الشيف الراحل أسامة السيد
في مطلع التسعينات كانت أمي تخصص ساعة يومية من نهارها لمتابعة برنامجه على شاشة mbc ، تلك الأيام الجميلة الهادئة التي كانت واجباتنا المدسية هي أكبر همومنا، أيام عرفنا فيها برامج "الطبخ" ، التطور الطبيعي لكتب أبلة نظيرة، وأول من أعاد صياغة هذا التطور ورسم ملامحه كان الشيف أسامة السيد.
يحجز الرجل في قلب كل منا مساحة خاصة، حدودها ابتسامته الهادئة، ومودته، ورحابة صدرة وهو يسمع تساؤلات المتصلين ، ويرد عليهم بصبر، مُعلم يمنح دروسًا في فنون الطبخ لفتاة مقبلة على الزواج، أو أم ملت من روتين المائدة، أو شاب مغترب لم يُجرب سلق المكرونة من قبل.
سر هذا الحزن الممزوج بالمحبة على رحيلة يكمن في "النَفَس" الذي ميز برنامجه وشخصيته، لم يكن مجرد شيف يسعى لزيادة رصيدة في البنك عبر دخول عالم التليفزيون، بل كمن يطهو أكلة بحب و"نَفَس" يميز مذاقه عن الآخرين .
حول برنامجه إلى محاضرة في التدبير المنزلي تفك ألغاز سفرة كل بيت ، أول من قسم أيام الأسبوع لحصص في الوجبات ، يوم للحوم، ويوم للسندوتشات، ويوم للمبتدئين في المعجنات، ويوم اقتصادي، مد من عادات البيوت المصرية البسيطة جسرًا يوصله بهم عبر شاشة التليفزيون، لم يخترع ما لذ وضاق به جيوب الناس، علمهم كيف يحبون الأكل ويحترموه ويديروه، وانطلق إلى عالم الكتب فقدم عشرات المؤلفات التي تلونت صفحاتها بين الحلو والحادق والشرقي والغربي والهندي .
تخرج الشيف أسامة السيد من معهد السياحة والفنادق عام 1979 ، ثم سافر إلى الولايات المتحدة مطلع الثمانينات ، وشق طريقة هناك كرئيس لطهاة واحدة من أكبر الشركات المتخصصة في تنظيم الحفلات والولائم في البيت الأبيض ، حتى أصبح الشيف المسئول عن إعداد مأدبة الرئيس الأمريكي.
بدأ رحلته في أمريكا وانتقل لنجومية التليفزيون مطلع التسعيناتمن برنامج "بالهنا والشفا" وصولا إلى "مطبخ سي السيد" وغيرها من البرامج التي حملت بصمته الخاصة حفر أسامة السيد كل هذه المحبة في قلوب وعيون المشاهدين ، ظلت الأمهات والفتيات والشابات يتابعن أخباره حتى بعد اختفائه خلال سنوات مرضه الأخيرة حيث استقر في الولايات المتحدة قاطعا رحلة شاقة في مواجهة السرطان اللعين.
رحل أسامة السيد الذي أحببنا معه برامج الطبخ التي تشبهنا، رحل وترك أثرًا كبيرًا في كل بيت عربي ببساطة ونَفَس وذوق نادر التكرار.
اقرأ أيضًا :
"ندرا عليا لأدبح خروف" ... هل أنقذتم بهاء سلطان من نصر محروس حقًا؟
معارك التسعينات – علاء عبد الخالق وحميد الشاعري .. صداقة على خط النار
لماذا تجد النساء الحُب في أغاني كاظم الساهر؟
معارك التسعينات – حسن الأسمر وحكيم .. سنوات الحرب الباردة على عرش الأغنية الشعبية
فيديو - ياسر علي ماهر: أنتوني كوين أسلم على يد والدي خلال عملهما في فيلم "الرسالة"
فيديو – طرح التريلر الرسمي لفيلم "شيش دو" لبيومي فؤاد وباسم سمرة
"لعبة جهنم".. جنة الإتقان الدرامي وعلامة فارقة في تاريخ مسلسلات الجريمة
فيديو - بيومي فؤاد: كنت فاكر عندي القولون ... وقعدت 8 أيام في المستشفى
فيديو – نجوى كرم: أحمد زكي رشحني للتمثيل أمامه في فيلم من إخراج إيناس الدغيدي
فيلم The Dog Stars يحظى بإشادات عالمية
سجاد علي جبر يطرح فيلمه الجديد "الحياة ما مضبوطه" قريبا
إيهاب عبد الواحد وزوجته وابنتهما في ضيافة "صاحبة السعادة"
نهاية مسلسل "بنج كلي" تفاجئ الجمهور … هل تفتح الباب لجزء جديد؟
عالم "بينج بونج": أكثر من مجرد سكتشات؟
إحسان عبدالقدوس: أدب الأمس بوجدان اليوم والغد
أحمد السقا يصور أول مشاهد فيلمه الجديد "هيروشيما" بمشاركة مي عمر وباسم سمرة
موعد عرض حكاية "ما لم يحك عن بني مزار" من مسلسل "القصة الكاملة"
11 فيلما ومشروعا لمؤسسة البحر الأحمر في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية
عماد الدين أديب: عادل إمام ومحمود عبد العزيز اتخانقوا ورفضوا يعملوا سوا "حسن ومرقص" و"الزعيم" قالي "مفيش في قيمتي غير عمر الشريف"
منذر مهران عن مشهد قتله في "لعبة جهنم": كان رخم أوي وطلعت مجهودي فيه
فيديو - راندا إبراهيم: مشهد موت "حسن" بمسلسل "لعبة جهنم" سبب لي انهيار .. وحاولت تجسيد معاناة كل أم
للعام الثاني على التوالي .. كارولين عزمي ضمن قائمة أجمل وجوه الشرق الأوسط
فيديو - سيف أبو النجا: نجلاء فتحي شجاعة ومتماسكة لكن صحتها مش متحملة رحيل بنتها
فيديو - سيف أبو النجا: بنتي طلبت تتدفن مع جدتها وعمتها