أحمد مظهر وسعاد حسني في مشهد من فيلم القاهرة 30
ظلت فكرة رواية "القاهرة الجديدة" تغازل أفكار الكاتب الفذ نجيب محفوظ سنوات إلى أن انتهى من كتابتها تماما عام 1938 وظلت حبيسة درج مكتبه ولم تنشر إلا بعد 7 سنوات عام 1945 ... لتكون تلك الرواية بطلة قصة واحد من علامات السينما المصرية "القاهرة 30"، الفيلم الذي تصلح قصة إنتاجه للسينما أن تكون هي الأخرى فيلما سينمائيا.
الكاتب الكبير نجيب محفوظ صاحب نوبل العربكانت قصة "القاهرة الجديدة" وأحداثها بالقوة لدرجة تركت أثرا كبيرا في الوسط الثقافي، لما قدمته من قضايا اجتماعية مهمة ببساطة نجيب محفوظ المعهودة، ولفتت الرواية نظر صلاح أبو سيف الذي قرر على الفور تحويلها لفيلم سينمائي، لكن الرقابة كانت دائما ترفض تحويل الرواية لفيلم لما تحويه من فضائح للمجتمع تضرب في عمق الأخلاق والسياسة.
المخرج الكبير صلاح أبو سيف عملاق الواقعية العربيةلم ييأس أبو سيف وظل يكرر محاولاته التي كانت تقابل دائما بالرفض، إلى أن قامت ثورة يوليو 1952 فظن أنها فرصة للانتقام من العهد الملكي، الذي كشفت الرواية فساده وتنبأت بسقوطه، لكن المفاجأة أن الرقابة في عهد الثورة أيضا رفضت تقديم الفيلم، مؤكدة أن تلك الأحداث لا يمكن تقديمها لما تحمله من تصرفات لا يقبلها شرف ولا دين ولا فطرة سوية، كما اعترضت الرقابة على اسم الرواية "القاهرة الجديدة" الذي قد يُفهم منه أنها تتحدث عن القاهرة بعد الثورة، وهو ما كان سببا لتغيير اسم الرواية في السينما إلى "القاهرة 30".
وجميعنا يعرف القصة المحورية للرواية التي تدور حول موظف بسيط متسلق، قادم من إحدى القرى للعمل بالقاهرة، يقبل بوظيفة رفيعه مقابل أن يتزوج عشيقة المدير، ويسمح له بزيارتها مرة اسبوعيا.
مشهد من فيلم "القاهرة 30"هذه الفكرة التي وصفها الجميع بـ"البشعة"، كانت سببا إلى جانب أسباب أخرى سياسية وقفت حجرة عثرة أمام خروج الفيلم للنور، فقد قدمت الرواية إلى جانب القصة الرئيسية للفيلم قصص شباب من تيارات سياسية مختلفة، هما "مأمون رضوان" ممثلا للتيار الدينى، و"علي طه" ممثلا لتيار الفكر اليساري الاشتراكي.
وبالعودة إلى رحلة الفيلم مع الرقابة، انتظر صلاح أبو سيف حتى عام 1959، عندما صدر قرارا بتعيين نجيب محفوظ في منصب مدير عام الرقابة على المصنفات الفنية "رقيبا على السينما"، وظل به ثلاث سنوات، وظن أبو سيف وقتها أنها فرصته التي جائت له على طبق من ذهب، فتقدم على الفور بقصة الفيلم للحصول على الموافقة.
مشهد من فيلم "القاهرة 30"لكن المفارقة أن نجيب محفوظ رفض رفضا نهائيا تقديم قصة "القاهرة الجديدة" في فيلم سينمائي!
ويروي صلاح أبو سيف نفسه في أحد اللقاءات قصة هذا الموقف قائلا: عندما سألت نجيب محفوظ عن سر رفضه، قال لي: أخلاقي تمنعني من الموافقة على أمر يخصني سبق وتم رفضه.
لكن صلاح أبو سيف الذي تحول الفيلم لديه إلى حلم ظل متمسكا بتقديمه، وبعد رحيل نجيب محفوظ عن الرقابة عام 1964، تولى رئاستها عبد الرحيم سرور، ووافق على تقديم السيناريو ليخرج للنور واحدا من أروع أفلام السينما العربية.
شارك في بطولة "القاهرة 30": سعاد حسني، وأحمد مظهر، وحمدي أحمد، وعبد المنعم إبراهيم، ووتوفيق الدقن، عن رواية "القاهرة الجديدة" للأديب نجيب محفوظ، وإخراج صلاح أبو سيف، وتم عرضه لأول مرة عام 1966.
مشهد من فيلم "القاهرة 30"وتدور أحداث الفيلم في ثلاثينيات القرن العشرين، حيث يعيش الشاب القادم من الصعيد محجوب عبد الدايم "حمدي أحمد" حياة فقيرة في القاهرة، ويتعرف على ابن قريته (سالم الإخشيدي)، الذي يطلب منه أن يساعده على الحصول على وظيفة، فيعرض عليه وظيفة مقابل أن يتزوج من إحسان "سعاد حسني"، عشيقة قاسم بك "أحمد مظهر"، على أن يزورها قاسم بك مرة كل أسبوع.
الملصق الدعائي لفيلم "القاهرة 30"
اقرأ أيضا:
6 أسباب لتقديم جزء ثان ... طلقة في الرأس بحاجة لقرصين "ريفو"
رسائل حرة مباشرة ... لنجوم دراما رمضان
#حدث_بالفعل: "حب" أم "وهم"؟! ... محمد القصبجي "عاشق" أم كلثوم التي لم تحب سوى نفسها
لا يفوتك: حمادة هلال يتحدث لـ"في الفن" عن غنوة "تكه تكه" والمداح 3 والسينما وتقديم السيرة الذاتية لمحمد صلاح
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
اتحاد النقابات الفنية عن فيلم "برشامة": نرفض أي ممارسات تنطوي على التخوين أو التحريض
مايان السيد: كلمة "عندك كرش" كسرتني ... وشربت خل علشان أخس
مايان السيد تكشف عن تشخيصها بـ ADHD: كنت بقعد في أوضتي كتير لوحدي
فيديو – محمد رمضان: نفسي في رد من الجهات أو السينمات ... إيه اللي بيحصل مع جمهوري والفيلم؟
آن هاثاواي: The End of Oak Street ليس فيلما عن الديناصورات بل قصة عن العائلة والبقاء
The Cat in the Hat مغامرة جديدة تعيد أشهر شخصيات دكتور سوس إلى السينما
عندما يتعاطف الذكاء الاصطناعي مع البشر في محكمة الرحمة Mercy!
كواليس أول حلقتين من "ورد على فل وياسمين" أول بطولة لأحمد عبد الوهاب
104 ملايين جنيه في 4 أيام..رقم قياسي جديد لـ 7Dogs
أزمة "برشامة" تصل للبرلمان ... برلمانية حزب النور تتقدم ببيان لإيقاف عرض الفيلم
إذما: سيمفونية الهدوء النفسي في مواجهة الضجيج العصري
نبيلة عبيد تحكي كواليس ضرب أحمد زكي لها بالقلم في "شادر السمك"
أحمد حلمي يعلن تلقي عزاء والدته على المقابر فقط
رحيل والدة أحمد حلمي
محمد رمضان معلقا على خبر سحب فيلم "أسد" من دور السينما: امسك حرامي
أحمد داود عن المنافسة في موسم عيد الأضحى: مبسوط إني وسط أفلام كبيرة
"توت الأرض".. بين قيمة القضية واعتيادية الصياغة
"مينوتور".. مخرج عاد من الموت ليصنع فيلمًا عنه
لما جبريل عن صورة أنغام وأحمد عز: النهايات أخلاق .. ليه المجتمع اتعود على الطلاق بفضايح؟
فيديو - لما جبريل بعد رحيل محمد صلاح عن ليفربول: أكتر مرة عيط فيها في حياته