خلصانة بشياكة وفي بيتنا روبوت ومكتوب عليا
لا شيء ينبت شيطانا أو يُحدث ثورة أو ينهي نجاحا كان مستمرا لسنوات فجأة، فدائما ما تكون هناك مؤشرات حتى لو لم يلتفت لها الكثيرون.
وإحدى آفات الدراما أو السينما المصرية هي الموضة التي يسير خلفها الكثيرون حتى يُمل منها وتبدأ بالفشل أو يظهر أحد بشكل جديد أو قديم متطور فينجح فيسير خلفه الكثير، وهو أمر ليس حديثا، فقد حاول نجيب الريحاني في وقت ما تقليد مسرح علي الكسار رغم عدم اقتناعه حين حقق الأخير نجاحا طاغيا، حسبما يوضح الكاتب محمد فكري في كتابه "المسرح والكوميديا".
نرشح لك: منع Doctor Strange 2 من العرض في مصر

ولن تتمكن هذه السطور من استعراض تقليد الموضة الناجحة على مدار تاريخ السينما أو الدراما، لكن حين أحدث فيلم "إسماعيلية رايح جاي" زلزالا في السينما المصرية، ليخلق جيلا جديدا، سيطرت الكوميديا لسنوات.
تشكل جيل من نجوم الكوميديا على مدار سنوات، بعد فيلم إسماعيلية رايح جاي، بدأه هنيدي ثم علاء ولي الدين وأشرف عبدالباقي وهاني رمزي وأحمد آدم ومحمد سعد وأحمد حلمي وغيرهم، واهتم أكثرهم بالسينما وكان الحضور التليفزيوني قليلا.
في هذه الأثناء وقبلها كانت الدراما الاجتماعية الكوميدية وخاصة الزوجية هي الغالبة في الأعمال الكوميدية التي تقدم من خلال التليفزيون، سواء المتصلة أو المنفصلة أو المتصلة المنفصلة.

وحين قدم بعض هؤلاء النجوم أعمالا كوميدية تليفزيونية بعضها نجح والآخر لا، لم تكن بعيدة عن الدراما الاجتماعية الكوميدية، لكن جيل وسط جديدا تشكل صاحب نجاح مسلسلات الـ"سيت كوم" وظهور نجم مثل أحمد مكي، وأيضا النجاح الطاغي لمسرح مصر وظهور الثلاثي أحمد فهمي وشيكو وهشام ماجد، وكذلك أكرم حسني قادما من الإذاعة إلى السينما والتليفزيون بعد نجاح شخصية سيد أبو حفيظة، وأحمد أمين قادما من نجاح عبر السوشيال ميديا.
وصاحب هذا النجاح، دخول جيل جديد من كتاب الكوميديا إلى السوق أغلبه قادما من مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبحت الأعمال الكوميديا هي الغالبة في المواسم الدرامية الرمضانية، لكن معظمها يعتمد على كوميديا "الفارص/ الفارس" و"القلش" و"الإيفيات".
وإذا كان نجاح فيلم إسماعيلة رايح جاي إحدى الخطوات المفصلية في تاريخ السينما المصرية، فإن عدم نجاح مسلسل رجالة البيت كان كذلك بالنسبة لأغلب نجوم الكوميديا في الدراما المصرية، ولكنه كان مجرد قشة.
فبين ما أحدثه مسرح مصر ومسلسل الرجل العناب والوصية والكبير أوي وريح المدام من نجاح وعدم نجاح رجالة البيت، سنوات أخذ الاستسهال في الكتابة منحنى متصاعدا قبل أن يهوى هذا النجاح في مسلسل رجالة البيت في العام قبل الماضي.
في العام الماضي، لم يكن هناك مسلسلات كوميدية إلا مسلسل أحسن أب لعلي ربيع 15 حلقة، ومسلسل فارس بلا جواز لمصطفى قمر، ورغم التفاوت في الإقبال عليهما، فلم يحقق أي منهما نجاحا كبيرا.
في هذا العام، عادت الأعمال الكوميدية بعدد أكبر، إذ ما اُعتبر أحلام سعيدة ليسرا، ودايما عامر لمصطفى شعبان مسلسلين كوميدين، ولكن كليهما ليس ممثلا كوميديا، بالإضافة إلى في بيتنا روبوت استغلالا لنجاح الجزء الأول، وأكرم حسني الذي عاد بمسلسل مكتوب عليا وحاول تقديم عامل اجتماعي كوميدي كان يسير بشكل جيد في الحلقات الأولى ويهتم بسيناريو العمل، وعودة أحمد مكي للكبير أوي في الجزء السادس.
فترة استمرار نجومية أغلب الفنانين في مصر أصبحت عمرها قصير مقارنة بالأجيال السابقة، وخاصة في الكوميديا فلا يكاد فنان يستمر في المقدمة لعدة سنوات قبل أن يأخذ منحنى النجومية في الهبوط، بعضهم يحاول استعادة الاتزان مثل محمد هنيدي أو أحمد حلمي، والبعض الآخر دخل في متاهة مثل أحمد آدم وهاني رمزي ومحمد سعد، كما أن هناك نموذج أشرف عبدالباقي الذي لجأ للمسرح ليجد ذاته مرة أخرى من خلال نجوم شباب.
الأمر نفسه حدث مع أحمد مكي، الذي لجأ لثلاثية مع هشام ماجد وشيكو في "خلصانة بشياكة" ثم عاد من طريق بعيد عن الكوميديا في الاختيار، أما نجوم مسرح مصر ينجحون تارة ويسقطون في أخرى، كذلك أحمد فهمي وأكرم حسني اللذان سقطا في فخ رجالة البيت، في حين يواصل شيكو وهشام ماجد السير بخطوات ثابتة لحد كبير خاصة بعد نجاح مسلسل اللعبة.
إلى جانب هؤلاء برزت دنيا سمير غانم نجمة كوميدية بعد تعاون مع أحمد مكي في بعض التجارب منها "الكبير ولا تراجع ولا استسلام"، وكان قمة نجاحها في مسلسل "نيللي وشريهان" لكن عملها الأخير "بدل الحدوتة تلاتة" لم يكن على القدر نفسه واستعادة شخصية سبق أن قدمتها وهي لهفة، فضلا عن ظروفها العائلية التي جعلتها غائبة منذ 3 سنوات.
أما شقيقتها إيمي سمير غانم التي شاركتها النجاح في نيللي وشريهان، فلم تحقق نجاحا كبيرا سواء في سوبر ميرو، أو قبلها حين شاركت زوجها حسن الرداد في عزمي وأشجان، أما الرداد فلم يحصر نفسه في الكوميديا ورغم ذلك فإن مسلسله الزوجة 18 لم يحقق الصدى المطلوب أيضا.
وكل ما سبق يوضح التخبط الواضح لنجوم الكوميديا في الأعمال الكوميدية التليفزيونية، ويرجع الكثيرون ذلك إلى أن الأعمال تعتمد في كثير منها على الإيفيهات والقلشات.
لكن المشكلة الحقيقية في الأعمال التي لا تنجح هي جودة الكتابة وليس كونها تعتمد على الإيفيات أم كوميديا المواقف، ومحاولة استنساخ التجارب الناجحة، والاستسهال في الكتابة، وغياب الرؤية في كثير من الأحيان، والاقتباس من كوميديا مواقع التواصل، وهو ما يفسر المنحنى الهابط لمسلسل مكتوب عليا بعد حلقات أولى قوية.
والاضحاك فن في حد ذاته، وهو عملية معقدة، فهو يعتمد على الحالة النفسية للمتلقي وثقافته ومتابعته للمستجدات في الحياة، فالدراما تخاطب القلب وتلعب على وتر المشاعر، ولذلك قد تكون أقل صعوبة في كتابتها عن الكوميديا.
مع الحلقات الأولى لمسلسل مكتوب عليا استبشر الكثيرون، وأشادوا بأكرم حسني الذي استطاع النجاة بنفسه بمسلسل بعيدا عن الإيفيات والقلشات، ولكن هل الدراما الاجتماعية الكوميدية هي شرط للنجاح؟، وهل هي أفضل طول الوقت من كوميديا الفارص والقلشات؟.
هذا ليس شرطا، فجودة الكتابة دائما هي الفيصل، والقدرة على استمرار الضحك في المشاهدة الثانية والثالثة، سواء كان العمل هزليا معتمدا على القلشات أو دراما اجتماعية تصنع بداخلها المواقف الكوميدية الباعثة على الضحك، بل أن صناعة الكوميديا القائمة على القلشات قد تكون أصعب في كتابتها إذا ما كان يهتم صناعها باستمراريتها.
فكما أن هناك أعمالا كوميدية اجتماعية نجحت وعاشت، هناك أخرى اعتمدت على التنميط والسخرية والقلشات نجحت أيضا، وكما نجح وفشل من اعتمدوا على الدراما الاجتماعية الكوميدية، نجح وفشل من اعتمدوا على الإيفيهات والقلشات سواء في الجيل الكبير أو جيل وسط.
وربما يكون الكبير أوي دليلا على ذلك فالجزأين الرابع والخامس لم يحققا نفس نجاح الأجزاء الثلاثة الأولى أو نجاح الجزء السادس، فهو المسلسل الثاني بين الأكثر مشاهدة على منصة "واتش ات"، وكذلك مكتوب عليا الذي تتفوت فيه قوة الحلقات حسب جودة كتابتها وقدرتها على الاضحاك، وهو الثالث بين الأكثر مشاهدة على "واتش ات"
فالنجاح دائما في أي عمل مرهون بجودة ما يقدم بغض النظر عن القالب، والكوميديا لا بد أن تحتفظ دائما بالطزاجة وتكون قادرة على التغلب على الزمن، فرغم ما تبدو عليه من بساطة فإنها تخاطب العقل، وإذا لم تنجح في الوصول إليه لن يضحك أحد.
اقرأ أيضا:
وائل جسار يرد لأول مرة على قصة ارتباطه بفنانة إسرائيلية
منع Doctor Strange 2 من العرض في مصر
محمد الشرنوبي يتخلص من إطلالة "الشيخ يحيى" (فيديو)
لا يفوتك- أحمد خشبة لـ «في الفن»: "أول شخصية قلدتها كانت مدرس اللغة العربية .. وشهرتي بدأت من على القهوة
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
فيديو - درة تكشف كواليس ضربها أحمد العوضي بالقلم في "علي كلاي": الناس في الشارع اتفرجت علينا
محمود حجازي يستأنف على حكم حبسه 6 أشهر في قضية التعدي على زوجته
فيديو - طارق النهري: ياسمين وبناتي وبلدي خط أحمر .. وتجربتي غيرتني بالكامل
فيديو - ابنة مصطفى محمود: أتمنى التركيز على الجانب العلمي في شخصية والدي بمسلسل "رحلتي من الشك إلى اليقين"
يسرا عن محمد سامي: إضافة لأي فنان من أذكى الناس اللي بيحبوا الشغلانة
السيناريست أيمن سليم عن مسلسل "روج أسود": قدم قضايا واقعية من "محكمة الأسرة"
طارق العريان: "السلم والثعبان ... لعب عيال" قدم حياة شريحة معينة ... وبجهز لجزء ثالث للمراهقين (فيديو)
خالد دياب عن "أشغال شقة 3": بنجمع أفكار
كريم قاسم: استمتعت كثيرا بالمشاركة في لجنة تحكيم أفلام الشتات في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية
صورة لأحمد فهمي وأسماء جلال من فيلمهما الجديد تثير الجدل
درة ضيفة عمرو الليثي في "واحد من الناس"
جون ترافولتا يعود لمهرجان كان بتجربته الإخراجية الأولى
15 أبريل أخر موعد لتقديم الأفلام في الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر
"فينوس الكهربائية" يفتتح مهرجان كان 2026
حكاية نرجس: عندما يولد الجرم من رحم العقم ويورث الإثم بلا اسم
الجزار: السخرية سبب نجاح فرصة لانها كسرت رهبة الاقتصاد
سارة بركة: حديثي عن المرأة المصرية تم تحريفه ولم أوجه لها أي إساءة
مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز
موعد عرض الموسم الخامس من مسلسل "اللعبة"
إسعاد يونس: في أزمة في صناعة دور السينما ... وعندنا استعداد نطفي نور الواجهات تماما
محمود حجازي يستأنف على حكم حبسه 6 أشهر في قضية التعدي على زوجته
فيديو - ابنة مصطفى محمود: أتمنى التركيز على الجانب العلمي في شخصية والدي بمسلسل "رحلتي من الشك إلى اليقين"
فيديو - طارق النهري: ياسمين وبناتي وبلدي خط أحمر .. وتجربتي غيرتني بالكامل
ميريام فارس تتألق بفستان أبيض يبرز رشاقتها خلال احتفالها مع أسرتها بأحد الشعانين