نادية لطفي
عرفنا في الحلقة السابقة حكاية اسم "بولا" الاسم الحقيقي للفنانة الراحلة نادية لطفي، وسر اختيار والدها لهذا الاسم، وفي الحلقة الثانية نستكمل رحلتنا في مذكراتها التي روتها بنفسها للكاتب الصحفي أيمن الحكيم ووضعها هو في كتاب حمل اسم "اسمي بولا"، الصادر عن دار نهضة مصر للنشر.
في هذا الفصل نتعرف على الفتاة ذات الوجه الجميل الشابة الرقيقة التي كانت طفلة شقية ومراهقة متمردة، كما اعترفت نادية لطفي أنها كانت "عنيدة" وبسبب عندها كادت أن تموت أكثر من مرة.
نرشح لك: مذكرات بولا (1) ... سر الاسم الغريب وحكاية يوم قاسي في حياة والد نادية لطفي
وتحكي نادية لطفي عن طفولتها: "منذ طفولتي تستفزني المهام الصعبة فأنساق وراءها دون تفكير ومهما كانت الخسائر، أذكر مرة أنني لمحت برتقالة جميلة المنظر على فرع متطرف من شجرة البرتقال التي تطل عليها حجرتي في الطابق الثاني من الفيلا، حاولت الوصول إليها من "البلكونة" لكنها استعصت علي، هداني تفكيري إلى اختراع "خطاف" مكون من حبل متين في نهايته حجر، ظللت ألقيه على الفرع البعيد ليشبك فيه فأهزه حتى تسقط البرتقالة الجميلة وأنالها، وجربت مرات وفشلت، وبدون تفكير صعدت إلى سور "البلكونة" وكررت المحاولات حتى شبك الخطاف في الفرع، لكن فرحتي سرعان ما تبددت عندما عجزت عن هزه، وزاد عنادي ورحت أحاول بكل قوتي ولم أشعر إلا وأنا أطير في الهواء، قبل أن أسقط على أرض الحديقة والدم ينزف من رأسي، ورغم ذلك لم أصرخ بل ابتسمت عندما رأيت البرتقالة الجميلة إلى جواري!

لم يكن هذا الموقف الوحيد فبسبب عنادها كادت أن تموت في يوم خلال شهر رمضان كانت جدتها تدربها على الصيام، لكنها شعرت بالعطش الشديد ورأت زجاجة حمراء ظنت أنها عصير فراولة، ولم تستطع المقاومة وشربت لتجده "سبرتو أحمر" وليس عصير فراولة، حاولت أن تكتم الآلم حتى لا ينكشف أمرها، لكن في النهاية صرخت وانتهى الحال بها في المستشفى.
استمر عنادها، وزادت شقاوتها، مما دفع والدها لنقها من المدرسة الفرنسية إلى الألمانية الأكثر صرامة، لكن وكما حكت في مذكراتها كانت الفتاة الشقية التي عذبت المشرفات في المدرسة.

من بوابة المدرسة الألمانية بدأت أول تجربة تمثيل لها، عندما شاركت في مسرحية "البخيل" لموليير، وسند إليها دور البخيل، لكن في يوم العرض وقفت على خشبة المسرح ولم تستطع التفوه بأي كلمة واحتبس صوتها من شدة التوتر وقررت أن تهجر التمثيل إلى الأبد.

وعن هذه الفترة تحكي: "لم يكن التمثيل من هواياتي ولا اهتماماتي في تلك المرحلة، بل بدا لي حينها أن احترافه لا يليق بطالبة بل هو "مخالفة" تستوجب العقاب، مثلما حدث مع زميلتنا بالمدرسة الطالبة "مريم فخر الدين" كانت مريم تكبرنا بسنوات، وحدث أن شاركت مريم في مسابقة للفتيات الجميلات، ولما فازت بها نشرت مجلة "حواء" صورتها على غلافها، وهو ما لفت إليها نظر المخرج أحمد بدرخان فسعى إليها وتعاقد معها على بطولة فيلمه الجديد، ونشرت الصحف أخبارا عن الاكتشاف السينمائي الجديد عام 1950 تقريبا، وهو ما أثار غضب إدارة المدرسة الألمانية ورأت أنه خروج على تقاليدها ومن الممكن أن يحرض مزيدا من الطالبات على هذا الانحراف فقررت "فصل" مريم من المدرسة، وذهبنا ذات صباح لنقرأ الخبر معلقا في لوحة الإعلانات!.
مشوار نادية لطفي في المدرسة الألمانية انتهى بنهاية قاسية بسبب "الفستان الأحمر"، الذي ارتدته في عيد ميلادها، وحكت عن هذه الواقعة: "اشتريت فستانا جديدا أحمر اللون، وكان الفستان هو حديث عيد ميلادي بعدما أثار إعجاب الجميع، ويبدو أن الإعجاب أدار رأسي فلم أدر بنفسي في اليوم التالي إلا وأنا أرتديه وأذهب به إلى المدرسة، وفوجئت الأخت سيسيليا بالفستان الأحمر يخطف العيون في طابور الصباح، فاستدعتني على الفور إلى غرفتها، وظننت أن الأمر لن يزيد علي توبيخ عادي، ولن يتجاوز في أسوأ الأحوال طلبا باستدعاء ولي الأمر، لكنني فوجئت بما لم يخطر لي علي بال: بولا.. أنت "مفصولة"!

وبعد 11 سنة من الدراسة المتواصلة، وبعد أن كنت على وشك الحصول على الشهادة الثانوية، وجدت نفسي مفصولة من المدرسة الألمانية التي لعبت دورا مهما في تشكيل شخصيتي بشكل مباشر".
لا يفوتك: تحليل النغمات مع عمك البات- مفاجأة أحمد نادر عن الراب ... ليس موسيقى
اقرأ أيضا:
حمو بيكا يبدأ التدريبات استعدادا لاختبارات نقابة المهن الموسيقية (فيديو)
هيفاء وهبي تهرب من برد باريس إلى شمس المكسيك (صور)
محمد العدل لمنتقدي "أصحاب ولا أعز": بتدبحوا لنا القطة !
بعد إثارته للجدل.. من هو فؤاد يمين الذي جسد شخصية "مثلي الجنس" في "أصحاب ولا أعز"
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/3c7eHNk
آب ستور| https://apple.co/3cc0hvm
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3wSqoRC
عامر القحطاني يسجل حضوره في المونديال بتغطية استثنائية لكأس العالم
هند عبد الحليم: البنى ادم ربنا خلقه عشان يبتكر لما الـ AI يعمل كل حاجة يبقي الإنسان عايش ليه؟
حديث ليال بوكر يفتح النقاش حول تحديات صناعة محتوى التجميل
زياد الشاذلي: الفن يلعب دورًا مهمًا في توعية المجتمع وتعليم الناس
منى زكي تصدر بيانا للرد على أخبار الحجز على أموالها: تقدمت بطعن وفي انتظار حكم نهائي
محمد خميس: واخد قرار إني مخلفش الحياة مرهقة وظالمة ومش هجيب شخص عشان يتمرمط
هيا مرعشلي: أمي سابتني بعد طلاقها من والدي وأنا عمري 5 سنين وقابلتها فترة قصيرة قبل ما تموت
هشام جمال يحتفل بعيد ميلاد ليلى أحمد زاهر برسالة رومانسية: أنا محظوظ جدا لأني عايش حياتي معاكي
غدير الحربي تبرز التجارب الفنية في المدينة المنورة
سيف المطيري يسلط الضوء على دور منصات التواصل في التعريف بالمواهب
دكتور إسلام الدح: الفن أداة مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي
قراءة في تجربة بندر الحرامله (أبو فهيد).. الموازنة بين الحضور الرقمي والأداء الدرامي
فيديو- مراحل تحول محمد فراج إلى "الشيخ علاء" في "لعبة جهنم"
8 معلومات عن ألكسندر ألين خطيب زينة أشرف عبد الباقي ... والدته مصرية و"البلياردو" سبب تعارفهما
إلهام شاهين: نجلاء فتحي تعبانة جدا ومش مصدقة أن بنتها ماتت
إلهام شاهين ومحمود قابيل يساندان نجلاء فتحي وسيف أبو النجا في جنازة ابنتهما "ياسمين"
فيديو- نجلاء فتحي تودع ابنتها ياسمين
أكرم السعدني يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة محمد التاجي: عملية جراحية ونزيف لم يتوقف
نوال الزغبي: فترة الكاسيت كان الفن أحلى وأرقى
أسماء أبو اليزيد ترزق بأول مولود ... اختارت لها هذا الاسم