روبي
تقف روبي على خشبة المسرح ، تتمايل في دلال لا يخلوا من إثارة ، تدير ظهرها للجمهور وتتراقص ، على مقربة من المسرح وقف أحد الحضور وعينيه معلقة بفستانها الأبيض الذي نحت تفاصيل جسدها ولم يخف زيادة ملحوظة في وزنها ، قال ساخرًا : صوتها أحلى على العجلة.
دعنا من التلميحات التي تحيط العبارة ، فلم يكن هذا المتفرج هو الوحيد الذي ألقى نكاته الجنسية خلال وصلة "الرقص" عفوا "الغناء" ، وهذا يدفعني لسؤال لم أجد له إجابة واضحة، هل من يذهبون لحفلات روبي يدفعون ثمن التذكرة لمشاهدة مطربة أم لشيء آخر .
قبل 15 عامًا كانت الصحف "التابلويد" تكسوا فرشات بائعي الجرائد المنتشرين على أرصفة شوارع القاهرة ، استوقفني غلاف صحيفة وضعت صورة طولية لروبي وكتبت بالبنط العريض "روبي" حكاية مطربة العجلة !
قدم شريف صبري مخرج الإعلانات الشهير روبي لتلحق بركب فاتنات كليبات بيروت ، ولكنه صنعها بخلطة مصرية مكونة من بدلة رقص "مصرية" تغطى بشرة سمراء وشعر أسود كاحل يتطاير في قلب ميادين براج ، رقصت روبي على أغنية "انت عارف ليه" ، قبل أن تطلق قنبلتها "ليه بيداري كده" التي اشتهرت بأغنية "العجلة" وارتبط اللقب بروبي .
مرت السنوات واختفت صحافة "التابلويد" وتوارى بائعو الصحف ، وانقطع حبل العمل بين روبي وشريف صبري بعد كثير من الشائعات حول علاقتهما ، بالمناسبة في تلك الفترة لم ينجح ألبوم غنائي لروبي بشكل واضح ، كل مافي الأمر ضجة اعلامية ودعائية أدخلت لقائمة المغنيات الجدد صوتا وشكلًا جديدا لم يستمر طويلا .
استثمر البعض نجاح روبي الاعلامي وخطفوها الى عالم التمثيل ، في البداية لم تظهر روبي أي موهبة تذكر ، حتى أن ظلال تجربتها الفاشلة مع يوسف الشريف في فيلم "سبع ورقات كوتشينة" التي أخرجها أيضا شريف صبري ، أثارت سخرية كل من سمع أن روبي ستمثل ولكن المياه جرت في النهر ومثلت روبي ، وشاركت في أفلام ومسلسلات وتغيرت صورتها لدى الجمهور والنقاد.
رعاية المتثاقفين
في الوسط الفني والإعلامي هناك مثقفون وهناك أيضا متثاقفين، النوع الثاني التقط روبي ليقدمها فجأة وبلا مبرر باعتبارها أيقونة النوستالجيا ومفتاح الذكريات ، من غادر عتبات المراهقة في 2006 اشتغل في الاعلام وصناعة البرامج والصحافة بعد 2011 ، وبالتالي أصبحت روبي لمجموعة نصبت نفسها متحدثة باسم الذوق العام ومحددة لملامحه هي الأيقونة، كان عجيبا أن أقرأ مقالا لأحدهم يصف "تهتهة" روبي في البرامج بالبساطة والتلقائية ، وأن ملامحها "العادية" بالمناسبة هي كتالوج الجمال المصري، وأن تراقصها ودلعها على المسرح "شقاوة" من روح بنات القاهرة، وأن نشازها الواضح في الغناء أداء غير تطريبي !!

أحدهم راودته روبي في أحلامه فقرر أن نشاركه التجربة ، فأصبحت روبي مهمة دون أن نجد سببا فنيا واحدًا لذلك ، ما الذي قدمته روبي من أجل هذا الاحتفاء ؟! وهل أصبحت روبي ابنة الأربعين عامًا واحدة من أيقونات "النوستالجيا" ؟! عن أي نوستالجيا نتحدث بالأساس لو افترضنا أن تلك الحالة أصبحت أمرا مقدسا مفروضا على المجتمع ودوائره الاعلامية والفنية والصحفية ؟! أخرج من الجنة ياعدو النوستالجيا ياكاره زمن الفن الجميل .
أراد المتثاقفون تحويل روبي إلى أيقونة ، حملوا الفتاة وتجربتها أعمق مما تحتمل أو تستوعب ، تحدثوا عنها وكأنهم يؤرخون سيرة كافكا ، حتى النقاد إنبطحوا أمام الموجة ، وكتبوا عن روبي عبارات على شاكلة "تفوقت على نفسها" ، "ملامحها المصرية تمنحها تذكرة المرور لقلب الجمهور" ، وأشياء من ديباجات الإشادة المعلبة الجاهزة لأي شخص مشهور والسلام .
بضاعة وزبون وتاجر
تلك الحالة قدمت روبي على طبق من ذهب لمن يستثمرون في أي بضاعة مربحة، أعادت الأقلام والكاميرات إحياء روبي وما المانع لو التقط تاجر شاطر يجيد بيع مايخاطب مزاج الجمهور، بضاعة من السهل إعادة تغليفها بنفس المضمون المتماشي مع المشهد الموسيقي ، "هو في حد بيغني أصلا؟!"
هذا ماحدث مع روبي ، تم إعادة اختراع العجلة بنجاح ، ودارت عجلة الحفلات التي لا نسمع فيها صوتا ولا نستسيغ اداء ، عدا الأداء الحركي الذي لم يتجاوز تمارين الأرداف ، وأصبحنا كل أسبوع على موعد مع تمرين جديد لروبي على خشبة مسرح في الساحل أو آخر في الجونة ، المهم أن عملية اختراع العجلة تمت بنجاح والزبون يشتري .
هيا الصالح .. حضور متألق وأسلوب يفرض نفسه بقوة على منصات التواصل ومؤتمرات صناع المحتوى
جراح العماوي .. أفضل شاعر في واجهة المشهد الشعري ويهدي نجاحه إلى جمهوره
بشاير الفيلكاوي .. حضور فني لافت وإحساس صادق يصنع حالة مختلفة على المسرح
أحمد ناظم المعروف بأحمد الأمير .. بين الإعلام وصناعة المحتوى
محمد الشرنوبي: قدمت أعمال عشان كان عندي أقساط
باريشيا فارما.. كيف أصبحت صناعة الجمال جزءًا من الصورة الفنية للمشاهير؟
محمد الشرنوبي عن انتقادات لوك ألبومه الجديد: التغيير كان عنيف والناس كانت شايفاني الولد المؤدب
نادية الجندي: أنا ست متصالحة مع نفسي ومعنديش منافسين
سوزان نجم الدين: مش لازم الست لما تكبر تبقى مهملة في نفسها ... لو مش مهتمة بنفسها أولادها هيطلعوا إزاي؟
سوزان نجم الدين عن استقرارها في مصر نهائيا: انتمي لمصر وأعشق ترابها
سوزان نجم الدين تعلق على تقديمها تجربة المايكرو دراما "الحالة 110": حبيت أكون رائدة في المجال
رياض الخولي: استعراض محمد رمضان لأسطول عربياته استفزاز للناس
سوزان نجم الدين تتألق بفستان بلون ملكي من توقيع أيمن لحموني في مهرجان القاهرة للفيلم الفرنكوفوني
لينا صوفيا تشارك في أسبوع الموضة بباريس وتحضر عرض Christian Louboutin
أحمد السلكاوي: الممثل مش لازم يقول مونولجات طويلة علشان يوصّل الشخصية
من "أنا تحت تصرف الأوبرا" للانسحاب تضامنا مع الفنانين … رامي صبري يتراجع عن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية
رياض الخولي: مراتي كانت ممثلة شاطرة جدا وبتستحمل قرفي وطلباتي
لوسي: ابني اتربى بطريقة مختلفة وعارف أن مامته ست كويسة
بعد أزمة فيديو زواج أصدقائها … أميرة أديب تهدد بمقاضاة من يسيء إليها ولعائلتها
إيبو خوشناو يكشف سر صناعة المحتوى العائلي ... الفن الراقي استثمار طويل الأمد