عادل إمام
تخيل أن هناك ممثل ما في بلد ما بدء رحلة نجوميته وتكوين اسمه كنجم شباك منذ عام 1973 بأفلام قليلة التكلفة الإنتاجية، كم عام من الممكن أن تستمر مسيرته متربعا على عرش النجومية وشباك التذاكر؟ كم سنة سيهتم الجمهور بأفلامه التي هو بطلها وينتظرها كحدث سينمائي كبير؟ الحقيقة أن الجمهور ينتظر أعمال عادل إمام طيلة 48 عامًا ومازال، ولكن لماذا تستمر نجومية عادل إمام؟
بالطبع الموهبة والقبول هما السبب الأساسي في وصول عادل إمام إلى نجوم الصف الأول في السبعينات، ولكن أهم ما يميز عادل إمام هو التطور، ويمكن اعتباره هو كلمة السر التي كانت سببًا رئيسيًا في توطيد عرش الزعيم طوال ما يقرب من 50 عامًا متواصلة، تغير فيها شكل الفن وشكل الجمهور وذائقتهم عدة مرات، وفي كل مرة يكون الزعيم حاضرًا.
طالع أيضا: عادل إمام ... الغول الذي أحبه
أول خطوة
يمكن تقسيم مسيرة عادل إمام الفنية إلى ثلاثة مراحل، الأولى وهي مرحلة إثبات الوجود لينتقل منها إلى الثانية وهي مرحلة الجماهيرية والثالثة وهي الجلوس على العرش، وفي كل مرحلة كان عادل إمام يتطور ويتغير كممثل، بل ويردك تماما ماهية الجمهور الذي يخاطبه وكيف يخاطبه.
حينما تم اختياره ليقف أمام فؤاد المهندس -بجلالة قدره- في مسرحية "أنا وهو وهي" 1963، وحتى قيامه بأول بطولة مطلقة عام 1973 في فيلم "البحث عن فضيحة"، لم يستقر الزعيم على قالب كوميدي ثابت أو تكنيك محدد، بل كان يتنوع في تقديم الشخصيات ومن خلال هذا التنوع يجرب العديد من التكنيكات في الكوميديا، وإن كان تكنيك استخدام تعبيرات الوجه المبالغ فيها من أجل الإضحاك واضحًا ومسيطرًا.
فستجد أن تكنيك الكوميديا في شخصية "دسوقي" في مسرحية "أنا وهو وهي"، هو الشخص المتعجرف المتعالي (الأليط) دون سبب، في حين استخدم الزعيم تكنيك الشخص الساذج في "لصوص ولكن ظرفاء"، والشخص قليل الذكاء في "كرامة زوجتي"، بل استخدم تكنيك الاحتياج لشيء ما لخلق كوميديا كما فعل مع شخصية "شرشر" في فيلم "أضواء المدينة".

وكانت نتيجة هذا التنوع هو النجاح في عملية إثبات الوجود وضمان موطئ قدم في وسط فني ملئ بأسماء كوميدية رنانة، فأصبح عادل إمام مثلًا شريكًا في مشروعات فنية جمعت الثلاثي شادية وصلاح ذو الفقار وفطين عبد الوهاب، بل إن أكبر دليل على نجاح عادل إمام في إثبات وجوده إيمان مخرج مثل فطين عبد الوهاب به وبقدراته، والاستعانة به في 10 أفلام كاملة.
ولكن ذلك لم يكن المكسب الوحيد، المكسب الأخر هو التأثر بمدرسة فؤاد المهندس في الكوميديا، التأثر في كيفية استخدام الجسد في الكوميديا، بالطبع مع اختلاف كيفية هذا الاستخدام، والأهم هو التأثر بقدرة فؤاد المهندس على خلق قالب واحد فضفاض يصلح للتعامل مع كافية الشخصيات مع ثبات لزمات حركية أو صوتية يقدمها في كافة شخصياته.
كيف تقرأ الجمهور
في السبعينات كانت السينما المصرية قد تغيرت والجمهور قد تغير، وهنا يبدأ عادل إمام مشواره في البطولة والسينما على اعتاب تغيير كبير، ذلك التغير الذي كان الجمهور سببًا رئيسيًا فيه، في البداية يتخذ عادل إمام ثوب الشاب الطيب الساذج في بطولته الأولى (البحث عن فضيحة) ولكن سرعان ما يلمح عادل إمام مكانًا شاغرًا يصلح لأن يملئه، وهو النجم الشعبي.

كان فريد شوقي بحكم السن تخلى عن الأكشن ليبدأ مرحلة هي الأكثر إمتاعًا في حياة الملك، ولكن الجمهور بحاجة إلى بطل شعبي، يعيشون معه ويعيش معهم، بطل شقي مختلف عن الفتوة الجدع الذي كان يعشقونه، هم كانوا بحاجة إلى لبلب تلك الشخصية التي قدمها شكوكو في فيلمه "شمشون ولبلب" أو "عنتر ولبلب" -كلاهما واحد- وكان الزعيم هو اللبلب المنتظر.
ولكن هل لبلب هذا اختراع عادل إمام، الحقيقة أن شخصية الولد الشقي خفيف الدم، كان لها ممثليها وعلى رأسهم بالطبع أحمد رمزي ومن بعده حسن يوسف ومحمد عوض في بعض الأفلام ويوسف فخر الدين في العديد من المحاولات، وهنا تأتي واحدة من أركان موهبة الزعيم الإحساس بالوقت، أدرك الزعيم أن الجمهور بحاجة إلى شاب أصغر سنا من هؤلاء النجوم، ليقدم شقاوة من نوع جديد، فكان فيلم "شياطين للأبد"، ثم فيلم "المهم الحب"، ثم أفلام مثل "الخدعة خفية" و"البحث عن المتاعب" و"24 ساعة جواز" وغيرها، أفلام استطاع عادل إمام أن يحقق منها جماهيرية مطلوبة وتواجد مستمر في صراع شباك التذاكر ولكن كان هناك مكسب أهم.
المكسب الأهم هو صناعة القالب الذي يريده، صناعة لزماته الحركية التي يؤديها من داخل كل شخصية يقدمها، مرحلة الصناعة تلك استغرقت من الزعيم 5 سنوات، يقدم من خلالها العديد من اللزمات الحركية باختلاف الشخصيات وتضحكك في كل مرة وتصدقها من كل شخصية فإذا شاهدتها مع شخصية مشاغبة مثل شعبان في البحث عن المتاعب ستصدقها وإذا شاهدتها من شخصية طيبة القلب ساذجة مثل سرحان عبد البصير في مسرحية "شاهد ماشافش حاجة" ستصدقها وتضحكك أيضا.
وهذا التكنيك في التمثيل وضع عادل إمام أمام انتقاد دائم -مستسهل- بأنه يقدم شخصية واحدة في كل عمل، الحقيقة أن الرد على هذا النقد متواجد في أفلام عادل إمام نفسها، فلا توجد شخصية تشبه الأخرى في كل ما قدمه عادل إمام ولكن اللزمات الحركية هي الثابتة، فعادل إمام يقدم الشخصية من خلاله، يجعلها تأتي إليه لا يذهب إليها، وهذا ما فعله فريد شوقي وفؤاد المهندس على سبيل المثال من قبل، ولكن كل شخصية يقدمها الزعيم تختلف عن الأخرى فلا الهلفوت مثل المشبوه ولا المتسول مثل شعبان تحت الصفر.

لأنه العادي.. فهو الزعيم
مع شخصية "إبراهيم الطائر" في مسلسل "أحلام الفتى الطائر" انتقل الزعيم للمرحلة الثالثة المرحلة الأطول والأكثر إنتاجًا وتنوعًا، عادل إمام تفرغ تفرغًا تامًا لتدعيم عرشه وإمبراطوريته، تنوع كبير في الأدوار، وفي الأفلام التي قدمها مع ثبات أسلوب التمثيل، في تلك الفترة قدم عادل إمام أدوار شديدة الصعوبة، خاصة في الفترة من 1980 وحتى النصف الثاني من التسعينات، مع العلم أن ذائقة الجمهور وشكل البطل الذين يحتاجونه تغيرت مرة أخرى.
يدرك الزعيم بحاسته التي لا تخيب أن الجمهور بحاجة إلى أصعب بطل على الإطلاق، الجمهور بحاجة إلى أن يكون بطلهم شخصًا عاديًا، لا هو فتوة أو شقي أو دنجوان، فقط شخص عادي يشبههم في الملامح والمستوى، وتحوله الأحداث لبطل، هم بحاجة إلى "هاني" في "الإنسان يعيش مرة واحدة"، أو "ممدوح فتيحة" في "زوج تحت الطلب"، أو "وائل" في "خلي بالك من عقلك" أو "شريف المصري" في "كراكون في الشارع".
ولأن العادي هو الأصعب، كان نجاح الزعيم ساحقًا، أن ينتصر العادي، أمر يعشقه جمهور السينما، فيعد انتصار بطل الفيلم العادي على الشاشة انتصار شخصي للمتفرج، ولكن ليس هذا فحسب ما وطدت عرش الزعيم، ولكن أيضا التنوع في الأفلام بين الكوميديا والأكشن الممزوج بالكوميديا، والتراجيدي، بل والرعب أيضا، لم يترك عادل إمام تيارًا في السينما المصرية لم يقدم فيه فيلمًا على الأقل مع سريالية رأفت الميهي قدم "الأفوكاتو"، وواقعية محمد خان الجديدة قدم "الحريف"، ومع رعب محمد راضي قدم "الأنس والجن"، لتنتهي الثمانيات وتحمل التسعينات منعطفًا هو الذروة بحد ذاتها، حينما يقابل الزعيم شريف عرفة ويكون مع وحيد حامد ثلاثي فني استثنائي، أثبت من خلاله عادل إمام أنه أفضل من قدم البطل العادي في السينما، فيدهشك بحسن بهنسي بهلول في "اللعب مع الكبار" وأحمد فتح الباب في "الإرهاب والكباب"، ثم يذهلك بيوسف المنسي في "المنسي".

من الصعب أن تصبح بطلًا، والأصعب أن تصير نجمًا، وتزداد الصعوبة حينما تحاول البقاء على القمة أطول فترة ممكنة، ولكن المستحيل أن تظل على القمة ما يقرب من 50 عامًا حتى هذه اللحظة، ولكن المستحيل فعله عادل إمام، بموهبة شديدة الثراء والتركيز وعقل يدير تلك الموهبة، ويدرك الزمن الذي يعيش فيه، والجمهور الذي يشاهده، وعمره هو كفنان، ليقدم دائما ما يناسبه، ويظل بطلًا وهو ينتقل بين مراحله العمرية المختلفة.
فهد الحميدي بين الكويت وصعيد مصر.. حكاية محبة تتجاوز الحدود وتكسب قلوب المصريين
محمد عبد العظيم ينجو من حادث سير
يسرا تكشف كواليس جديدة عن مسلسل "رأفت الهجان"
وفاة الموزع الموسيقي طارق توكل عن عمر يناهز 48 عاما
ييه أحمد.. نجمة المحتوى الموريتاني التي خطفت الأنظار بالكوميديا الحسانية
محمد التاجوري يقدم نصائح للفنانين مع دخول فصل الشتاء للحفاظ على الصحة أثناء التصوير
درة تتوج بجائزة مهرجان "جيلنا" عن مجمل أعمالها الفنية
شيكو يدعم مبادرة "عينيك في عينينا" ويزور القافلة الطبية الخيرية بعين شمس
مي كساب تتحدث عن تغسيل جثمان والدتها: الجروح اختفت من جسمها
مراد يلدريم يحتفل بعيد ميلاد ابنته ... ظهرت بإطلالة "الأميرة إلسا"
رسالة رومانسية من ملك أحمد زاهر لخطيبها شريف الليثي احتفالا بعرض "مطلوب عائليا": مفيش حاجة بتسعدني أكتر من إني أشوفك سعيد
فيديو- تأثر وبكاء آيات أباظة في أول ظهور إعلامي بعد تعافيها من السرطان
بعيد غياب عامين للعلاج من السرطان … آيات أباظة تعلن عودتها: متوترة كأني بطلع لأول مرة
وفاة الممثل الأمريكي روبرت كيلكر كيلي بطل "Days of Our Lives" عن عمر ناهز 62 عاما
الفنان عمر سليمان يطرح أحدث أغانيه «كبير وشامخ ما ننهز».. رسالة ثقة وقوة بإيقاع حماسي
أحمد ناظم المعروف بأحمد الأمير .. بين الإعلام وصناعة المحتوى
محمد الشرنوبي: قدمت أعمال عشان كان عندي أقساط
باريشيا فارما.. كيف أصبحت صناعة الجمال جزءًا من الصورة الفنية للمشاهير؟
محمد الشرنوبي عن انتقادات لوك ألبومه الجديد: التغيير كان عنيف والناس كانت شايفاني الولد المؤدب
نادية الجندي: أنا ست متصالحة مع نفسي ومعنديش منافسين
"آه على البلد دي" .. يسرا محنوش تهدي مصر أغنية بالتزامن مع احتفالات أكتوبر
منذ 15 ساعة
أمنية سليمان تطرح "وجهة نظر خاين" بعد غياب 15 عاما
منذ يومين
صابرين تطرح "هنوني يلا" .. أغنيتها لنجلها في حفل زفافه
منذ يومين
"ممثل.. مش ممثل" .. إيمان القصاص تكشف قصص مشاهير دخلوا السينما من خارج بوابة التمثيل
منذ 3 أيام