عمرو سعد يقرأ أسئلة قراء الموقع بتركيز ويجيب عليها
حوار: محمد عاشور
كتب: مي جودة
تصوير: محمد ممدوح
فنان شاب، أثار جدلا كبيرا في الوسط النقدي السينمائي مؤخرا، وأذهل الجميع بأدائه الراقي في فيلم خالد يوسف الأخير "دكان شحاتة"، وصفه البعض بالفنان الكبير أحمد زكي، وهو أقصى ما يطمح إليه فنان خاصة إذا كان في مستهل حياته الفنية، إنه الفنان الموهوب عمرو سعد، الذي التقى بزوار وقراء موقع FilFan.com وكان لنا معه هذا الحوار.
الفنان عمرو سعد أهلا بيك معانا لأول مرة في FilFan.com.
بشكركم على الاهتمام وأنا من متابعين FilFan.com لأنه من المواقع المهمة.
نبدأ ببطاقة التعارف.
الاسم: عمرو سعد علي سيد قناوي
تاريخ الميلاد: 26 نوفمبر 1974
البرج: القوس
محل الميلاد: ولدت في الزيتون وعشت بالسيدة زينب ثم بعين شمس وحاليا في مصر الجديدة.
لا أفضل أن تكون بطاقة التعارف تفصيلية لعدة أسباب، ففي رأيي أن الناس يجب أن تكون مهتمة أكثر بأعمالي.
كيف قمت بالاستعداد لدورك في "دكان شحاتة" منذ أن قرأت السيناريو؟
"دكان شحاتة" فيلم صُنع تحت عيني وعلى يدي مثل "حين ميسرة"، استهدف الشارع أساسا، ورصد الشارع وأحداثه وأحاسيسه كان شغلي الشاغل، فشعرت أن الناس بحاجة أن ترى نفسها على الشاشة، وكان عندي هدف تحقق من خلال ناصر عبد الرحمن وخالد يوسف، لهذا كونّا معا مثلث في فكرة الطرح.
أثناء عملنا بـ"حين ميسرة" جاءت فكرة فيلمي "الغريق" و"دكان شحاتة"، وكان من المفترض أن نبدأ بـ"الغريق"، لكننا اهتممنا بـ"دكان شحاتة" لأنه يعتبر استكمالا لمناقشة معاناة الإنسان بعد "حين ميسرة".
"دكان شحاتة" فيلم مؤثر نفسيا جدا، فشخصية "شحاتة" أصابتني بحالة حزن لدرجة أنني توجهت بالسيناريو لطبيب نفسي، فاستدعاء الشخصية من السيناريو أهم جزء في التحضير، خاصة إذا كانت الجمل بها إنسانية وشخصيات تقريبا واضحة، وبعد مناقشة شهور مع خالد وناصر بالجدل والمشاكل والاتفاق، أخذت السيناريو في نسخته النهائية، وقرأته كثيرا حتى اقتربت مني الشخصية.
هل الطبيب النفسي ساعدك على استدعاء الشخصية؟
لا، فقط كنت أريد أن أفهم سلوك الشخصية مظبوط أم لا، وكنت أطلب من الطبيب أن يقرأ السيناريو وأسأله في بعض الأشياء، حتى أعلم إذا كانت نفسية الشخصية سليمة أم مريض، وإذا كانت شخصية نبيلة أم واقعية، من الممكن أن يتصرف بهذا الشكل في هذه المواقف.
ففي العديد من المهرجانات لجنة التحكيم تضم طبيبا نفسيا حتى يتعرف على تعبيرات الوجه إذا كانت حقيقية أم مزيفة.
فمثلا يوجد 26 رد فعل لحالة الخيانة، لو قدمت 28 يكون هناك خطأ ما تم ارتكابه، فأنا أحب الاجتهاد في أي شيء سيؤدي لتقديم الشخصية بالشكل السليم.
هل مناقشاتك الطويلة مع المؤلف والمخرج أثناء فترة التحضير غيّرت في النص أو شكل الشخصية؟
لم يحدث تغيرا كبيرا في الأحداث أو الشخصية، ولكن فائدة المناقشة أنها تساعد على فهم وتوضيح شكل الشخصية وكيفية التعامل معها، وهذا شيء مهم، فالعمل جماعي ولكل منا رأي، فكان جدلنا لمحاولة تقريب وجهات النظر.
حدثا عن شخصية "شحاتة" كيف رأيتها؟
الشخصية تلعب على أوتار الناس، والصفات المخبئة بداخلنا بسبب ضغط الظروف المحيطة، فكنا محتاجين إلى توجيه رسالة أن هذه الشخصية موجودة بداخلنا بصفاتها النموذجية، وهذا هو المعنى الحقيقي للإيجابية، فإذا كنت قوي وقلت "أنا آسف" بدلا من الضرب هذا هو معناها، فالبعض يراه سلبيا ويردد كلمة "خذ حقك" فهذه من القيم الجديدة‘ فبعض الناس ترى هذه الشخصية سلبية رغم أنها قمة الإيجابية.
فحتى الآن لم يُقدَم على الإطلاق في السينما المصرية منذ بدايتها حتى هذه اللحظة شخصية تتعرض للظلم ولا تنتقم غير "شحاتة"، وهذه هي خطورة الدور.
هل ترى أن شخصية "شحاتة" موجودة بالفعل في مجتمعنا، أم أنها شخصية رمزية؟
موجودة بنسب، فبداخلنا أجزاء منها، والفيلم يدعو إلى إيقاظ هذا الجزء لحاجتنا له، وأرى أننا بحاجة لأفلام كثيرة وإعلام يساعدنا على ذلك، وهذه هي رسالة الفيلم "حافظوا على الطيبة الإنسانية بداخلكم".
صف لنا شعورك عند تقديم المشاهد المؤثرة في الفيلم خاصة مشاهد الشجن؟
عندما شاهدت الفيلم كنت كأي متفرج عادي لم أعرف كيف وصلت لهذه الحالة، فأهم شيء هو التركيز فأنا تقريبا بنعزل في اللوكيشن، وخالد يوسف فهم أسلوبي جيدا ومن أول اليوم يقول لي ما المطلوب.
هل بتطلب إعادة مشاهد أم تؤخد من مرة واحدة؟
لا أطلب، كما إني لا أعيد كثيرا فأنا لا أعرف شكلي أثناء التصوير، فالمخرج هو من يطلب وأنا مستسلم له لثقتي فيه، كل ما أملكه الإحساس فإذا لم أحس أطلب بتأجيل التصوير لمدة خمس أو ربع ساعة مثلا، فهناك لقطات لا أستطيع إعادتها، مثل مشهد التخبيط على باب الدكان، فالفيلم في معظمه تشعر أن به لحظات نادرة أخذت من أول مرة، مما يعطي انطباعا بأنه فيلم وثائقي أو تسجيلي.
ما تقييمك لتجربتك مع يوسف شاهين ومع خالد يوسف؟
تعاوني مع الأستاذ يوسف شاهين لم يكن مفيد إلا لتحقيق قدر معين من النجومية، لكن لم يكن مفيد كاحتكاك بمدرسة كبيرة وطريقة بها جدية كبيرة في الشغل، فهو لم يفيدني ويمكن عطلني، فبعد عملي معه لم أتمكن لسنين طويلة من العمل لأني وضعت في منطقة صعبة.
مرة قال لي: "العبقرية 90% منها شغل و10% إلهام، والإلهام يأتي من كثرة التفكير في الشغل"، حياته كانت كلها جد في العمل، كان يحلم بالمشاهد وبطريقة الإخراج، وكان يحترم المواعيد بشكل مذهل حتى لو كان ميعاده مع كومبارس، لكن من الناحية الفنية لم استفد منه، واستفدت من خالد.
لماذا يراك خالد يوسف دائما في دور الشاب "المثالي"؟
خالد يعرفني من 10 سنين، وشاف بنفسه مقدار تعبي وفشلي مثل كل الناس العادية في مصر، بالإضافة إلى اعتقاده أن ملامحي تجسد الشخصية المصرية البسيطة.
وكان خالد يؤمن بي، وأذكر في المؤتمر الصحفي لفيلم "حين ميسرة" الناس خرجوا واثقين من فشله ومشفقين عليه وعلى اختياره لبطل غير معروف، وحصلت المفاجأة وحقق الفيلم 22 مليون جنيه إيرادات.
عندما بدأ خالد تصوير فيلم "الريس عمر حرب" وسئل لماذا لم يختارك معه قال "عمرو لأدوار الشقى" ماذا كان شعورك؟
سعدت بذلك، ولكن شعرت بأنه سيحصرني في هذه الأدوار، وقلت له إني أرغب في تقديم أدوار "مرتاحة" لأني شقيت كثيرا في حياتي، فكان رده أنه بعد أن نقدم ما نريد قوله للناس ستقوم بذلك.
ما مشاريعك السينمائية القادمة؟
أقرأ حاليا فيلم لداود عبد السيد اسمه "رسايل حب"، واستعد لبدء فيلم "أسوار القمر" مع طارق العريان وتأليف محمد حفظي وبطولة منى زكي، أنا فعلا أحلم بالعمل مع داوود كمخرج، ولكني أنتظر سيناريو مناسب.
ما تفسيرك لتمسك "شحاتة" بأخوته رغم كل ما فعلوه به؟
"شحاتة" فاهم جيدا أنه سيخسر إذا انتقم، فلو فتلت أخويا أكون خسرته والدنيا خربت، حتى في أحد المشاهد قال: "أنا أخواتي عمري ما شفت منهم حاجة حلوة، ضربوني لحد ما جدتي نحست ما بقاش فيها حاجة توجع، بس الحاجة الوحيدة اللي ممكن توجعني إني أعيش لوحدي وأموت لوحدي".
فهو خائف من الموت في الشارع لوحده، فهي ليست شخصية سلبية ولا بها كل النبل فهو يريد أن يعيش بمبدأه، فالفيلم يدعو للحياة، فلو قتلت أكون بنهي الحياة.
فالدكتور النفسي الذي استشرته سألته عن رأيه في عدم انتقام الشخصية، كان رده "هو مين انتقم؟ّ هات لي واحد انتقم"، فالانتقام في السينما فقط وغير موجود بالحقيقة إلا بنسبة ضئيلة.
ماذا قصد الفيلم من الرموز السياسية الموجودة به؟
بالفعل الفيلم يرصد الحالة ولا ينقضها، ويرصد أهم الأحداث وتغيرات الشخصية وفقا لها، ويجب التفرقة بين منطق الشخصية ومنطق الفيلم، فحب "حجاج" لعبد الناصر شيء يرجع له هو، أما الفيلم فليس منحازا لأحد، فالمعنى من وراء الفيلم هو البحث عن إنسانية الإنسان فقط.
ما وجه الشبة بين "شحاتة" وعمرو؟
هو نفس وجه الشبه بينك وبينه، أو بين أي شخصية مصرية وبينه، فكلنا عندنا هذه المبادئ، فكلنا عندنا قيم شرقية تربينا عليها.
دراستك كانت فنون جميلة قسم ديكور، فلماذا بعدت عن هذا المجال؟
عملت في البداية كمهندس ديكور لأني أحب هذه المهنة جدا، ولكن التحديات التي قابلتها في التمثيل جعلني أتحدى لأصل وأكون، فالموضوع أصبح شخصي، بالإضافة إلى أن السينما تعتبر منبرا للناس لقول الأشياء التي لا تعجبنا في المجتمع واحتكاكي بالناس جعلني أغير عليهم.
بنسبة كم في المائة تشعر أنك عايشت الناس واحتككت بهم؟
100%، فأنا عملت في العديد من المجالات فعملت كصنايعي ومهندس وصحفي ومعد ونجار وتاجر في قطع غيار السيارات، وعشت مع كل المجتمعات وتعايشت معهم ولكن في بعض المهن كنت أشعر أن عمري قصير فيها، فأنا أعلم كيفية تفكير كل هذه الفئات، وبدأت عملي الفني في 98 في فيلم "الآخر" ومن بعدها "اتبهدلت".
فمصر بها "بلاوي" فعلى الأقل يوجد في وسط الـ80 مليون مصري 10 سعاد حسني وعادل إمام وأحمد زكي ونور الشريف، ولكن من يعرف بهم ومن يوجههم؟!، فوصلنا لحالة صعبة جدا، فمدير البنك يحب أن يكون كبير في السن، فالشاب في سن 24 عاما لا يثق في نفسه ولا يفكر في أي مركز، فالسن الذهبي للعطاء 30 سنة، بالرغم أنه من المفترض أنه من سن 16 يبذل مجهودا للمجتمع.
فأنا رأيت قريبا شابا وسيما ووجهه سينمائي جدا يقف على باب مكتب خالد يوسف وكل أمله من 3 سنين أن يخطف دقائق معه، وكان متوترا جدا رغم أن عمره يقترب إلى 28 عاما مثلا، وله كاريزما عالية جدا وأنا واثق أنه لو وقف أما الكاميرا سينجح، فسألته عن سبب توتره أجاب أنه غير متوتر ولكنه مكسوف قليلا، قلت له"مد إيدك خد حقك" واخدته لخالد وعامله كعاملة جيدا حتى استطاع التغلب على خجله.
بدايتك في التمثيل كانت في المسرح، فلماذا بعدت عنه؟
أنا انشغلت فقط بفيلمين متتابعين، وهذا سبب ابتعادي عن المسرح، وقبلهم لم تأت أي فرصة، أو يمكن لم أسع بما فيه الكفاية، كما أني كنت مركز أكثر للسينما، فمع حبي للمسرح وهو أمتع نوع من أنواع الفنون، ولكني خفت أن استهلك وقت وطاقة ومجهود في البناء في جزء بعيد، فالسينما ستؤهلني للمسرح بعدها، وحالة المسرح في مصر صعبة.
فأنا أعمل من أجل الفلوس، ومسرح الشباب لا يملك الميزانية الكافية، والسينمائيين لا يهتموا بالمسرح وهذا يعتبر تقصيرا منهم في ذلك، إلا مؤخرا بدأوا التوجه لهذه النوعية، كما بدأ الاهتمام بصناعة النجم.
ما رأيك في حال الإنتاج السينمائي في مصر؟
لا أعتقد أن في ظل الأزمة العالمية الحالية من الممكن أن تنتعش السينما إنتاجيا، ومازلت عند رأيي أن السينما صناعة تكسب المنتج فلوس، فوقت أن يفكر المنتجون أنها صناعة ستنتعش مثل أمريكا وتزيد عدد دور العرض مثل مصر قديما.
فروسيا لم تعد لها السلطة مثل أمريكا بسبب عدم وصول أي منتج ثقافي منها لنا رغم أنها سبقت أمريكا موسيقيا وغزت الفضاء قبلها، فأخطر اختراع هي السينما فهي مصدر الاقتصاد الأول لأمريكا.
نتكلم عن عمرو شخصيا، فهل لك إخوة؟
نعم فعددنا 9 أشقاء، خمسة أولاد وأربعة بنات، منهم دكتور في الجامعة في أمريكا ومهندس، وفي الفن المطرب أحمد سعد، ووصلنا دون أي تدخل في حياة بعضنا، فنحن لا نملك أن نساعد نفسنا.
انتظروا الجزء الثاني من حوار الفنان عمرو سعد قريبا على
شاهد لجزء الأول من لقاء عمرو سعد خمسة أجزاء في البلاير
طرح الإعلان التشويقي لمسلسل "اللعبة 5" بطولة هشام ماجد وشيكو ومي كساب
أمس
رامز جلال لشيماء سيف في "رامز ليفل الوحش": الطلب قل عليكي بعد ما خسيتي وتخنتي تاني
منذ 5 أيام
طرح التيزر الرسمي لفيلم محمد سعد "فاميلي بيزنس" تحت شعار "الكبير وصل"
منذ 7 أيام
أحمد السقا يهدد رامز جلال بعد سؤاله عن مها الصغير: محدش له دعوة بحياتي الشخصية عشان معملش جناية
منذ 7 أيام