Fences
هناك قصة طويلة قبل تحويل Fences من مسرحية إلى فيلم سينمائي، علينا أن نتطرق لها قبل الحديث عن الفيلم المرشح لأربع جوائز أوسكار ويتناول قصة حياة أسرة أمريكية من أصول أفريقية في الخمسينيات.
في عام 1987، أي بعد صدور مسرحية Fences للكاتب المسرحي أوجست ويلسون بأربع سنوات، والتي حققت نجاحًا كبيرًا ونالت جائزة بوليتزر للدراما وجائزة توني، قررت شركة Paramount Pictures شراء حق تحويلها إلى فيلم سينمائي، ولكن هذا المشروع تعثر تنفيذه لسنوات كثيرة، ويرجع ذلك لعدد من الأسباب أهمها رغبة ويلسون أن يتولى المسؤولية مخرج أسود اللون.
فقد كتب مقال لمجلة Spin magazine في أكتوبر 1990، جاء فيه "أرفض أن يخرج الفيلم رجل أبيض، وهذا الرفض ليس على أساس العرق وإنما على أساس الثقافة. الرجال البيض لا يناسبون هذه الوظيفة؛ فالوظيفة تحتاج شخص يعرف جيدًا خصوصيات ثقافة الأميركيين السود..شخص لم يشارك في خصوصيات هذه الثقافة يظل غريبًا عنها، بغض النظر عن مدى مهارته أو نواياه الطيبة".
بدأت هذه الأمنية في التحقق عام 2010 عندما عادت المسرحية للعرض مرة ثانية على يد المخرج كيني ليون، وشارك في بطولتها الممثل دينزل واشنطن والممثلة فيولا دافيس. حققت نجاحًا كبيرًا ونالت عدد من الجوائز المهمة مما دفع واشنطن للتفكير في تحويلها إلى فيلم سينمائي صدر نهاية العام الماضي.

ولهذا سنجد أن الفيلم الذي يقدم قصة تلمس الكثير من الناس وتغوص داخل تفاصيل مجتمع العائلات ذات البشرة السوداء، يتشابه في حالته مع أجواء المسرح حيث الكادرات الواسعة التي يمكنك من خلالها أن ترى كل من هم أمام عدسة الكاميرا، إلى جانب الجمل الحوارية الطويلة الرنانة والمشاهد المؤثرة المتتابعة، صحيح أن دينزل واشنطن كمخرج حاول أن ينقلنا من بين حين وأخر من المنزل إلى الشارع أو الحانة وغيرها من الأماكن إلا أنه من الصعب تجاهل أن هذا الفيلم مأخوذ عن مسرحية.
في Fences يقدم الممثل الأمريكي –الحائز على جائزتي أوسكار- نفسه كمخرج للمرة الثالثة، إلى جانب إنه يؤدي دور البطل محور القصة والأحداث فهو "تروى ماكسون" الرجل الذي عانى من قسوة والده ومن العنصرية التي منعته من تحقيق حلمه كلاعب "بيسبول"، إلى جانب دخوله السجن، كل ذلك تسبب في يأسه وعدم إيمانه بالمجتمع، وبالرغم من ذلك نجده يسعى من أجل تغيير مهمته الوظيفية وتوصيفه من جامع للقمامة إلى سواق.
وعلى الرغم من أنه يحصل على ما تمنى في وظيفته إلا إنه لا يقتنع أن الظروف بدأت في التغير، ولا يصدق زوجته أو صديق عمره، ويستمر في منع ابنه الصغير من ممارسة الرياضة ويدفعه للعمل لأن الرجال البيض لن يتركونه ينجح في الفريق.
تتحول حياة "تروي" لتكون مثل السياج الذي يبنيه حول بيته، فهو يعتقد إنه ليس مثل الذين أعاقوا مسيرة حياته، ولكنه يتحول مثلهم مع الوقت، فيخلق حواجز وأسياج ظنًا منه أنه يحمى عائلته ولكنها مع الوقت تفصل بينه وبينهم؛ فتفسد علاقته بابنه ويظل الأخير يتهمه إنه لا يرغب في أن يراه ناجحًا ومتفوقًا عنه.
ويجمعهما معًا مشهد رائع يكشف الكثير عن شخصية الرجل الذي يخجل من أن يعترف بحبه لطفله. فعندما يسأله ابنه لماذا لا يحبه، يرد بأنه يطعمه ويعتني به ويوفر له السكن، فهل يفعل كل ذلك لأنه يحبه لا!، ولكن لأنها مسئوليته أن يعتني به، ثم يعطيه درسًا وهو حينما يخرج للعالم يجب ألا يهتم بأن الجميع يحبونه أم لا ولكن بأنهم يعاملونه جيدًا. ويظهر أيضًا أن علاقته بابنه الكبير ليست على ما يرام، لأن الأخير رفض أن يكون مثله وفضل عزف الموسيقى.
ولكن من أهم العلاقات في حياة تروى هي علاقته بـ"روز/فيولا دافيس" زوجته، التي تبدو في البداية جميلة وهادئة ولكن مع الوقت نكتشف أن هناك إرث ثقيل من المعاناة والأحلام الضائعة يتواجد خلف الصورة المثالية لهذا الزواج المستمر لمدة 18 عامًا. وفي مشهد رائع من بين المشاهد الكثيرة المميزة التي جمعهما سويًا ومنحتهما الترشح لجائزة الأوسكار في فئات التمثيل، تحدث مواجهة بين واشنطن ودافيس يظهر فيها مدى عدم سعادتهما بالحال الذي وصلا إليه بعد اعترافه بالخيانة.
في المجمل، يكشف الفيلم عن الكثير من التفاصيل الدقيقة والمشاعر المختلطة في العلاقات الأسرية، كما إنه بالرغم من مرور 60 عامًا على أحداثه إلا أنه يصلح للمشاهدة في أي وقت، بل على العكس فهو مناسب جدًا لما تشهده الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة الحالية تحت حكم الرئيس دونالد ترامب.
اقرأ أيضًا:
فيلم Lion.. بطل "المليونير المتشرد" يعود بقصة حقيقية بين شوارع الهند وأستراليا
فيلم Manchester By The Sea.. ألم الفقدان والبحث عن بدايات جديدة
لينا صوفيا تنضم لأسرة فيلم "ويك إند"
سعيد رمزي: أزياء مي عمر في "الست موناليزا مرت بالعديد من المراحل لتناسب شخصيتها من الحالمة للمقهورة لسيدة الأعمال
"صحاب الأرض": جدلية الاشتباك الابداعي الدرامي وسقوط النص في الاشتباه الإعلامي التوجيهي
"برشامة" يتصدر إيرادات أفلام العيد بـ19 مليون جنيه
مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة
عمرو محمود ياسين يرد على جدل تغيير نهاية "وننسى اللي كان": هبدة كل سنة
دنيا سامي: مكنتش متخيلة النجاح اللي عملته اللهجة اللبناني في "النص التاني" واتخضيت من ردود الفعل
باسم سمرة عن "عين سحرية": معندناش ميزانية اتعملت عشان لجان السوشيال ميديا
سينتيا خليفة عن منع عرض فيلم "سفاح التجمع": زعلانة على مجهود فريق العمل
هل يتم تقديم جزء ثان من "عين سحرية"؟ باسم سمرة يجيب
الرقابة على المصنفات الفنية تكشف سبب سحب "سفاح التجمع" من السينمات
جومانا مراد: كواليس "اللون الأزرق" كلها حب.. والعمل خرج بشكل يليق بالجمهور
سعيد رمزي: اشترينا لكريم فهمي في "وننسى اللي كان" ملابس من الوكالة ... وشخصية "لاريسا" فاجأتني قبل التصوير بأيام
مسلسل "إفراج" الحلقة الأخيرة.. عمرو سعد ينتقم من حاتم صلاح ويتزوج تارا عماد
سعيد رمزي يكشف لـ FilFan.com تفاصيل أزياء ياسمين عبد العزيز في "وننسى اللي كان": اعتمدنا على مصممين عالميين وجبنا لبس من تركيا وإيطاليا
الحلقة 29 من "على قد الحب" ... مريم تسترد شركتها والشرطة تقبض على سارة
مقتل ريم مصطفى بعد انكشاف مخططاتها السرية في "فن الحرب"
درة تواجه المرض والخيانة وتطلب الغفران فى "علي كلاي"
مسلسل إفراج الحلقة 29.. عمرو سعد ينقذ نجله وحبيبته من قبضة حاتم صلاح
نهاية صراع حمادة هلال مع الجن.. تفاصيل الحلقة الأخيرة من "المداح 6"