فيلم Mary& Max
أن تكون الجملة التي تصف بها حالك هي "لا جديد تحت الشمس"، فتحيا حياة روتينية لا يطرأ عليها أي تغيرات لأن كل شيء معتاد ومتوقع، فتتشابه الأيام وتشعر أنك وحيدا منعزلا عن العالم الخارجي، ويصبح هدفك في الحياة أن يكون لديك صديق يؤنس وحدتك، تستطيع مشاركته أحداث يومك وأحلامك التافهة البسيطة.
هذا هو الخط الأساسي الذي بنيت عليه أحداث فيلم الرسوم المتحركة Mary& Max، الذي يمكن أن نصنفه من أفضل الأفلام التي تعبر عن مصطلح الكوميديا السوداء.
القصة تدور في عام 1976 حول صديقان تجمعهما الرسائل البريدية وقطع الشوكولاتة التي يتبادلوها دون أن يلتقيا قط، لكن تتسبب هذه الرسائل في نمو علاقة صداقة عميقة بينهما تساعدهما على كسر روتين الحياة.
أحداث القصة حقيقية:
الفيلم مأخوذ عن قصة حقيقية، فشخصية "ماكس" بطل الفيلم مستوحاة من صديق م نيويورك تعرف عليه كاتب ومخرج الفيلم، أدم إليوت، وتراسل معه لأكثر من عشرين عاما.
تبدأ القصة حين تقرر "ماري" الطفلة البالغة من العمر 8 سنوات والتي تعيش في أستراليا مع والدها غريب الأطوار ووالدتها المدمنة على الكحول، أن تكتب رسالة لشخص يعيش في نيويورك كي تحكي له عن تفاصيل حياتها الكئيبة، وبالصدفة تختار اسم "ماكس جيري هورويتز" من دليل التليفون.
تصل الرسالة لماكس، صاحب الـ44 عاما، الذي يعاني من السمنة المفرطة ويعيش في عزلة تامة، وذلك لأنه مريض بـ "متلازمة إسبرجر"، إحدى اضطرابات مرض التوحد، ويقرر ماكس الرد على رسالة ماري ويصبح الاثنان أصدقاء، وتمر السنوات فتزداد علاقتهما توطدا حتى تتخرج ماري من الجامعة وتقرر تأليف كتاب عن ماكس وحالته، وهنا تهدد صداقتهما.
الجوانب الفنية
على عكس معظم أفلام الرسوم المتحركة التي تعتمد على الألوان الساخنة لإضفاء حالة من البهجة، ابتعد كاتب ومخرج فيلم Mary& Max، أدم إليوت، عن هذه الألوان في مشاهد الفيلم ليعبر عن حالة أبطاله بصدق، فظهرت مشاهد "ماري" مزيج بين درجات اللون البني، الذي تعتبره لونها المفضل، مع بعض الإكسسوارات الحمراء، فيما جاءت الألوان المصاحبة لمشاهد "ماكس" مزيج بين ألوان الأبيض والأسود والرمادي.
التحضيرات للفيلم وتصويره كانت من أهم ما يميزه، فقد استغرق التصوير 57 أسبوعا، واستخدم فيه 133 تصميم منفصل، و212 دمية مصنوعة من الصلصال، و475 تفصيلة ديكور ومقتنيات للشخصيتين، منها الآلة الكاتبة التي يستخدمها ماكس في رده على رسائل ماري.
تفاصيل الشخصيتين
اهتم "إليوت" بالكثير من التفاصيل الخاصة بالشخصيتين، فعلى سبيل المثال حينما جلست تبكي في غرفتها أثناء فترة الدراسة بسبب سخرية أصدقائها من هيئتها الخارجية والوحمة التي تظهر في وجهها، يأتي في خلفية الكادر صورة لفرقة Abba، وهي صورة ذهنية مرتبطة عند البعض بأن أصحاب الأجسام البدينة يرغبون في أن يحظوا بمظهر خارجي متناسق مثل عضوات الفرقة.
كما أن الربط بين شخصية "ماكس" وحبه الشديد لأسماك الزينة، جاء مناسبا مع عدم رغبته في الخروج من المنزل كأنه مثل سمك إذا خرج من حوضه سيموت، فهو لا يستطيع مواجهة العالم وفاشل في علاقته العاطفية.
في النهاية، فيلم Mary& Max ليس كأفلام الرسوم المتحركة التقليدية، فهو غير مخصص للأطفال وإنما للكبار فقط، وهو يناقش مجموعة من الأفكار الإنسانية الهامة؛ كقيمة الصداقة في حياتنا، والشروط التي يضعها المجتمع لقبول الأخر، كما يعرض بعض المشاكل والمضايقات التي يتعرض لها الأشخاص الانطوائية.
الفيلم عرض لأول مرة عام 2009، في مهرجان Sundance Film Festival، وفاز بجائزة آنسي كريستال في مهرجان Annecy International Animated Film، كما حصل على أفضل فيلم رسوم متحركة في حفل توزيع جوائز الشاشة في آسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر 2009.
وقام بالأداء الصوتي للشخصيات فيليب سيمور هوفمان، وتوني كوليت، وباري هامفريز، وإيريك بانا.
أقرأ أيضًا:
فيلم "يلا اندرجروند" ...بين الرغبة في التحرر والبحث عن هوية
رسمياً .. زهرة حلب يمثل تونس في مسابقة الأوسكار أفضل فيلم أجنبي
Pink Floyd تجتمع لعرض مقتنيات أعضائها بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيسها
عبدالرحمن قاسم: الجمهور يفضل الشخصية على الموهبة .. والفن والرياضة مصنع النجوم
أحمد العوضي يوضح حقيقة تصريحاته عن المرأة: "حاشا لله أشبه الست بالعربية"
القبض على الملحن وليد الغزالي وبحوزته كمية كبيرة من المواد المخدرة
منصور سامي.. بين الإعلام والترفيه وصناعة المحتوى
صانع المحتوى أحمد ماهر إينو يتحدث عن تأثير الدراما على صناعة المحتوى
من الملاعب إلى المنصات الرقمية.. عبدالله القحطاني يعزز حضوره في الإعلام الرياضي
محمد حماقي "أفضل مطرب" و"أفضل ألبوم" "سمعوني" من "دير جيست"
عبد الرحيم عبيد ينصح الفنانين بدعم الناس ونشر الابتسامة: الكلمة الطيبة تصنع الأمل وصناعة المحتوى مسؤولية
هنادي مهنا تكشف معناتها مع متلازمة "فومو": بيبقى الشخص طول الوقت قلقان ومتوتر وبيقارن نفسه بالناس
يارا السكري عن تصريحاتها حول علاقتها بأحمد العوضي: ماقولتش حب!
سارة بركة عن حفل أصالة بسوريا: بلدي تستحق الحياة وبتستحق الفرحة
محمد عمرو محرز.. مسيرة شابة تجمع بين الطب وريادة الأعمال
منال أحمد ترسم ملامح مرحلتها الفنية الجديدة: «لا أريد دورًا يمرّ بلا أثر»
عبدالخلاق الحُرق يُشعل حماس الجمهور بظهور مفاجئ ويُعلن: "ترقبوني في مسلسل أشارك فيه كبطل"
كاظم الساهر: الجمهور بيخليني أحس إني مع عيلتي واشتاق للغناء أمام الجمهور العراقي
هل اعترفت بقصة حبها مع أحمد العوضي؟ ...يارا السكري: أي ثنائيات ناجحة كان بينهم حاجة حقيقية
ناريك أكوب يُحَضّر لمشاريع فنية جديدة ويخطف الأنظار في أحدث رحلاته
سامح حسين يدخل الرعاية المركزة بأحد المستشفيات.. وزوجته ترافقه
منصور طلال: الـDJ لم يعد مجرد تشغيل للموسيقى.. وهذه عوامل نجاحه
مشادة كلامية بين ريهام سعيد وعبد الله رشدي بسبب فيديو "فتاة البيرة": في ناس أساتذة في تخبية المعاصي صح يا شيخنا؟ … اسألي نفسك