كيت وينسليت وليوناردو دي كابريو في فيلم Titanic
المخرج جيمس كاميرون عاشق للعلم وللمغامرات، ولذا فإن المغامرة الممزوجة بالتكنولوجيا هي مصدر سعادة له، ولطالما كانت أعماق البحار بالنسبة له هي المغامرة الأكبر والأكثر تشويقا.
ولم يكتفي كاميرون بفيلم واحد في أعماق البحار هو The Abyss، بل شعر أنه في حاجة إلى مغامرة حقيقية وأكبر في هذا العالم الواسع والغريب، بل وأن تكون مزودة بأحدث التكنولوجيا لكي ينقل تلك المغامرات إلى شاشة السينما بمصداقية أكبر، ولذا كان حادث غرق السفينة الشهيرة والضخمة تيتانيك هو مصدر إلهام عمله الجديد.
وللتحضير جيدا لفيلمه الجديد، فقام جيمس كاميرون برحلة استكشافية في أعماق البحر في جزيرة نيوفاونلاند في كندا كي يشاهد بنفسه حطام تلك السفينة وتصويرها لكي يستخدم تلك اللقطات في فيلمه الجديد Titanic.
بعد ذلك كتب كاميرون معالجة درامية للفيلم، وقدمها لشركة "فوكس القرن الـ 20"، ووصف فيلمه للقاثمين عليها بأنه "روميو وجوليت على سفينة بحرية"، ولكن المسؤولين عن الشركة لم يبدوا إعجابا كبير بالفكرة، فكان ردهم عليه: "حسنا أنت تريد أن تقدم فيلما رومانسيا ملحميا مدته 3 ساعات.. فهل سيتضمن أي من الأشياء التي قدمتها في The Terminator؟"، لينفى كاميرون ذلك، وأشار أن فيلمه الجديد مختلف كليا عن أي عمل سابق له.. وعلى الرغم من عدم اقتناعهم بكلامه بشكل كبير، إلا أنهم منحوه الضوء الأخضر كي يروا ماذا سيحدث بعد ذلك.
بدأ جيمس كاميرون في تنظيم رحلات غطس لرؤية وتصوير حطام السفينة تيتانيك لمدة زادت عن السنة، وبدأ في إقناع شركة "فوكس القرن الـ 20" لتسريع عملية الإنتاج والاهتمام بالمشروع، وكان كاميرون وفريق التصوير عليهم التعامل في أعماق البحار مع ضغط قدره 6000 رطل على البوصة المربعة، وهو ضغط هائل قد يؤدي إلى الموت، وكانت المشكلة تتمثل عند كاميرون في جودة اللقطات، إذ كانت ضئيلة، وهو ما جعله يستغرق وقتا كبيرا في جولات الغطس.
وبعدما استقر كاميرون على اللقطات التى التقطها لحطام السفينة، بدأ في كتابة سيناريو الفيلم، والذي أراد من خلاله أن يكرم الأشخاص الذين لاقوا حتفهم أثناء غرق السفينة، فظل لمدة 6 أشهر يراجع أسماء المسافرين وطاقم عمل السفينة كي يختار منهم عدد من الشخصيات يدرجهم في سيناريو العمل، ولم يكتفي كاميرون بأبحاثه الشخصية، فرغبته في أن يكون العمل خالِ من الأخطاء كان هاجسا له، فاستعان في المقابل بأساتذة تاريخ لمراجعة السيناريو وتصحيح المعلومات الموجوده فيه.
وحان الآن وقت اختيار الممثلين، وكانت البداية بدور "جاك"، ذلك الشاب ذو الـ 20 عاما الذي كسب رحلته على تلك السفينة عن طريق اليانصيب ، وكان هناك عدة ممثلين في القائمة القصيرة للظفر بالدور، ومن أبرزهم ماثيو ماكوناهي، وكريس أودونيل، ولكن جيمس كاميرون شعر أنهم يبدون في عمر أكبر من العمر المطلوب للدور.. كما أن النجم توم كروز أبدى رغبته في لعب الدور، ولكنه لم يصل هذا الاهتمام إلى مرحلة الجد والتفاوض، فلجأ كاميرون بعدها إلى خيار آخر وهو النجم جاريد ليتو، ولكنه رفض القيام باختبار الأداء، فاستبعده كاميرون من قائمته ليأتي بعدها مدير ترشيحات الممثلين في الفيلم "مالي فن"، ويرشح البالغ من العمر 22 عاما وقتها ليوناردو دي كابريو.
واستطاع دي كابريو أن يخطف إعجاب جيمس كاميرون في اختبارات الأداء، ليظفر بواحد من أهم وأشهر الأدوار في تاريخه الفني.
ولكن قبل أن يستقر كاميرون على دي كابريو بصورة نهائية كان أمام تحدٍ آخر، وهو البحث عن الممثلة التي ستقوم بدور "روز" حبيبة "جاك" الأرستقراطية، وأراد كاميرون أن يرى "جاك" و"روز" سويا بعيناه في اختبارات الأداء، وكانت جوينيث بالترو وكلير دينس وجابريلا أنور من أبرز المرشحات للدور، ,ولكن يتدخل هنا "مالي فن" للمرة الثانية ويشير إلى كيت وينسلت.
ولم يأخذ كاميرون ترشيح كيت وينسليت على محمل الجد في البداية، ولكن عندما علمت كيت بهذا الترشيح قامت بمراسلة جيمس كاميرون، وطلبت منه أن يقوم باختبار أداء لها، فوافق المخرج الشهير، وبالرغم من إعجابه بأدائها في اختبار الأداء إلا أن كاميرون كان مترددا في اختيارها، فطلب من ليوناردو دي كابريو الحضور والذي كان حينها ضمن دوره بنسبه تفوق الـ 95%، وطلب من كيت ودي كابريو أن يقدما بعض المشاهد من سيناريو الفيلم، وبمجرد الانتهاء من تمثيل تلك المشاهد اتجهت كيت وينسلت نحو كاميرون وقالت له: "دي كابريو ممثل عظيم.. لن أحزن إذا لم تختارني للدور، ولكنني سأحزن إذا لم تختره، فأداؤه في هذا الفيلم سيكون عبقريا".
وبعد أيام، تلقى جيمس كاميرون وردة حمراء مصحوبة بكارت مكتوبا عليه: "هدية من روز"، تلته مكالمة هاتفية من كيت وينسلت تخبره فيها: "لماذا لا تفهم؟ أنا "روز" التي تبحث عنها.. لماذا تحاول البحث عن أي ممثلة أخرى؟"، وتسبب إعجاب كاميرون بأداء كيت وينسليت التمثيلي بالإضافه إلى رغبتها الشديدة في الظفر بالدور في اختياره لها في النهاية لكي تلعب دور البطولة، والذي كان انطلاقتها نحو النجومية والشهرة.
وبعد مرحلة اختيار الممثلين، بدأت المغامرة تدخل مرحلة الجد، فالاستعداد لهذا العمل كان على مستوى كبير من الحرفية والحذر حتى حانت اللحظة: سبتمبر 1996 بداية تصوير المشاهد الأولى للفيلم في ستوديوهات "فوكس بايا". (يتبع)
طالع أيضا:
المحطة الأولى.. جيمس كاميرون من سائق شاحنة إلى أحد أهم مخرجي العالم
المحطة الثانية.. The Terminator الحلم الذي جعل جيمس كاميرون مخرجا
المحطة الثالثة.. جيمس كاميرون يطوي صفحة "رامبو" ويتحمل مسؤولية Aliens
المحطة الرابعة.. جيمس كاميرون كاد أن يتسبب في غرق إد هاريس في The Abyss!
المحطة الخامسة.. جيمس كاميرون يعيد أمجاد The Terminator.. ويدخل التاريخ مع شوارزنجر
منال سلامة عن فيديو ابنتها أميرة أديب: الطقس شبه الجواز لكن الاحتفال بالصداقة فقط
فيديو - أميرة أديب تكشف حقيقة مشاركتها في حفل زفاف مثليين: مكانش فرح بجد .. دول رجالة كلهم بيحبوا بنات
وكالة "الراية" الإخبارية تُجدد هويتها لتعزيز حضورها في المشهد الإعلامي
جوني ديب يعود بشخصية إبنيزر سكروج في فيلم الرعب والفانتازيا Ebenezer
21 أكتوبر موعد عرض فيلم "ولا كان عالبال"
انتصار وهنا شيحة تنضمان لـ"ورا الكنبة"
راسل كرو: The Weight قصة رائعة ودور محوري أمام إيثان هوك
مايا طلام وجهًا لوجه أمام أنطوني هوبكنز وآل باتشينو وجيسيكا ألبا وأندي جارسيا في بطولة الفيلم العالمي Maserati: The Brothers
بوستر فيلم الرعب "ممسوس" يثير التساؤلات .. عمر رزيق وياسمينا العبد بين أبطاله
فيديو - مديحة حمدي باكية: حاسة إن سميحة أيوب عايشة معانا ومماتتش
أحمد كمال: عبلة كامل مش ممثلة تلقائية
جيسيكا حسام الدين تنضم للجنة تحكيم مسابقة "أفلام شباب Gen Z والطلبة" بمهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية
أبرزها غياب محمد سلام … 5 تحديات تواجه الجزء الثاني من "نيللي وشريهان" في رمضان 2027
الصور الأولى للفيلم الوثائقي "مفيش راجل بيعيط" ينافس في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي
"وصفة مضمونة" مسلسل جديد لريهام عبد الغفور برعاية وزارة التضامن
رمضان 2027- محمد عبد الرحمن مع هشام ماجد في مسلسل "17 متر"
فيديو – أحمد عز يشيع جوا من الترقب والغموض في تيزر فيلم "العارف 2"
محمد سيد بشير يستعد لطرح مسلسل Cypher على Watch It .. أول مؤلف مصري يقدم عملا أمريكيا
فيديو - هيدي كرم تكشف عن فوبيا لازمتها لسنوات طويلة: شوفت جثة خلتني خايفة
"صندوق البحر الأحمر" يدعم 30 مشروعا وأفلام الجولة الأولى تفوز بـ"الكاميرا الذهبية" في "كان" وجائزة "بلاتفورم" في "تورونتو"