مذكرات فاتن حمامة.. "عقدة أنيسة" وقصر قامتها الذي أحرجها أمام يوسف وهبي

مذكرات فاتن حمامة.. "عقدة أنيسة" وقصر قامتها الذي أحرجها أمام يوسف وهبي

نهال ناصر | في تقارير، تاريخ النشر: الثلاثاء ، 26 مايو 2015 - 17:30 | آخر تحديث: الأثنين ، 20 يوليو 2015 - 16:32
سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة
دائماً ما يبحث الجمهور عن حكايات وقصص لا يعرفها عن فنان أو فنانة يُحبها ليكتشف أمورًا عن حياته الخاصة.

الفنانة فاتن حمامة "سيدة الشاشة العربية"، التي رحلت عن عالمنا منذ أشهر قليلة من أكثر الفنانات اللاتي تحظى بحب جماهيري كبير، وبالطبع يوجد الكثيرين الذين يودون سماع قصصها كاملة.

فاتن حمامة في أحد أدوارها السينمائية


ونشرت صحيفة "الشروق"، مذكرات النجمة الكبيرة والتي تروي فيها قصص وحكايات من الممكن أن تسمعها لأول مرة, في أول ما نُشر روت "سيدة الشاشة" عن طفولتها وبدايتها الفنية ودور والدتها في حياتها.

وحكت فاتن أمر طريف عن اسمها والذي اختاره لها شقيقها الأكبر "نبيل" فلهذا الاسم قصة، فأخاها كانت لديه في صغرة دُمية يُطلق عليها اسم فاتن, وعند ولادتها أهداها أخاها هذه الدمية وحينها أعجبت الأم بالاسم وأطلقته عليها.

مراحل في حياة الراحلة فاتن حمامة


فاتن جاءت من عائلة متوسطة تسكن حي عابدين ووالدها كان يعمل "مراقب إدراي بوزارة المعارف", وهو ما جعلها تتنقل كثيرًا بين محافظات مصر بحكم وظيفته, فمثلا عاشت السنين الأولى من عمرها في "مدينة المنصورة "وبعدها تنقلت كثيراً, وروت عن بداية علاقتها بالفن بانها في السادسة من عمرها كانت تصطحبها سيدة صديقة للعائلة إلى السينما لتشاهد الأفلام المعروضة في حينها, وعند عودتها إلى منزلها كانت تروي لوالدها الفيلم بأدق تفاصيله بل وبعده تعقب بملخص عن أهداف الفيلم وما الموضوعات التي طرحها.

والدها ودوره الكبير في حياتها السينمائية

وكان والدها مُنتبه لعشقها للسينما لذلك عندما قرأ عن مسابقة لصور الأطفال سارع في تقديمها, واشترى ملابس ممرضة لتلتقط صورًأ وهي ترتديها وحتى المصور عندما رأى الصورة توقع لها أن تكون فنانة مشهورة.

اقرأ أيضًا فاتن حمامة "الثلاثة يحبونها"... هؤلاء أحبوا "سيدة الشاشة العربية"
محمد دياب يكشف تفاصيل المحادثة الأخيرة بين فاتن حمامة وعمر الشريف
عمر الشريف الصغير ينعي جدته فاتن حمامة
فاتن حمامة تجربة يتيمة مع "العالمية" بهذا الفيلم الأمريكي
وبالفعل فازت صورة فاتن بالجائزة, وبعدها وجد والدها إعلان في الجرائد لطلب المخرج محمد كريم لأطفال صغار للمشاركة في فيلمه القادم فبعث بسرعة صور فاتن ليجئ له الرد "أحضر ومعك الفتاة".

كانت هذه البداية لانطلاق فاتن فكما وصفت المخرج محمد كريم بأنه كان "المُعلم" لها ففي مكتبة تعرفت على أشياء جديدة وتعلمت الوقوف أمام الكاميرا وتتدربت على التمثيل, كذلك وجدت الألعاب والهدايا والشيكولاتة هناك.

فيلم "يوم سعيد" والذي قام ببطولته الفنان الكبير محمد عبد الوهاب هو أول خطوة لفاتن في السينما المصرية, وكما تروي فإن دورها في الفيلم في البداية كان مجرد دور ثانوي ومشاهد صغيرة, ولكن المخرج محمد كريم وجد فيها موهبة وأراد أن يُظهرها في الفيلم لذلك طلب تغيير الدور وكتابته بطريقة جديدة يجعل لها دوراً لتظهر أكثر.

فاتن كشفت في مذكراتها أنها ومنذ طفولتها أنيقة وتهتم بإطلالتها, فإذا كنا نعجب بملابسها وأناقتها وشياكتها في شبابها وحتى في كبرها, فلا عجب بأن نعرف انها رفضت ارتداء "الجلابية" في مشاهد فيلمها الأول "يوم سعيد" قائله "مش ممكن ألبس زي داده نفوسة" وطلبت ملابس أنيقة وجميلة.

وتحايل والدها والمخرج محمد كريم على هذا الأمر بعقد اتفاق معها بأن ترتدي كل ما تريد ولكن قبلها ترتدي "الجلابيه".

علاقتها مع الفنان محمد عبد الوهاب أثناء التصوير كانت طريفة للغاية, فكل كلمة كانت تنطقها هذه الطفلة الشقية كانت تُدخل عبد الوهاب في نوبات ضحك ينتج عنها أن يطلب المخرج محمد كريم منه التوقف عن الضحك لاستكمال المشهد, ولكن في أحيان أخرى كان محمد كريم نفسه يدخل في نوبة ضحك بسبب كلماتها.

فروت عن تصوير أحد المشاهد قائلة: "جمع بيني وبين عبد الوهاب مشهد اشترك فيه معنا الممثل فؤاد شفيق وفردوس محمد، وكان حواري في هذا المشهد من النوع الساذج الذي يثير الضحك، وكعادة عبد الوهاب لم يستطع أن يمنع نفسه من الضحك، وشعرت بالضيق من ضحك عبد الوهاب المتواصل، فتوقفت عن العمل ورفعت أصبعي الصغير في الهواء، وقلت لعبد الوهاب بصوت عالٍ: (أنت راح تشتغل كويس وإلا نجيب غيرك) ولم يضحك عبد الوهاب وحده هذه المرة، وإنما ضج معه كل من في الاستوديو بالضحك، ووقفت أنا في دهشة من تصرفهم اسأل نفسي: "إشمعنى المعلم كريم يطرد الممثلين ويجيب غيرهم وأنا لا؟!"

عقدة "أنيسة"

تسبب اسم الشخصية التي قدمتها في الفيلم بمشكلة كبيرة لها, فبعد عرض الفيلم بدأت زميلاتها في المدرسة بمنادتها باسم "أنيسة" وهواسمها في الفيلم مما كان يصيبها بغضب كبير, فكانت تثور وتصرخ فيهن حتى لا يناديها بهذا الاسم, لذلك قامت مديرة المدرسة بإنهاء هذا الامر وقالت ان من سيناديها باسم "أنيسة" سيتم معاقبته بمنع الطعام ليوم كامل.

حياة سيدة الشاشة العربية

تذكرت "سيدة الشاشة العربية" موقف حدث مع الممثل الكبير يوسف وهبي, ففي الوقت الذي كان فيه نقيباً للمثلين دعا إلى اجتماع لمناقشة وبحث أمور المهنة, فقالت: "ذهبت بصفتي ممثلة كنت في سن صغيرة, وكان الفنان يوسف وهبي قام بتعليق لافتة على الباب يطلب فيها من الفنانات عدم اصطحاب أولادهن معهم وأن تتركهن خارج القاعة, وعندما دخلت وجلست إلى جوار الفنانة راقية إبراهيم ودخل يوسف وهبي ورآني جلس صامتاً لفترة ولم يبدأ بالحديث، وبعد ذلك قال وهو ينظر إلى ناحيتي في غضب: (يبدو أن الزميلات تجاهلن الرجاء المعلق بخطوط كبيرة على باب القاعة، وجاءت إحداهن بطفلة معها)، وتلفتت السيدات من الممثلات حولهن، وقالت إحداهن: "ليس في القاعة أطفال يا أستاذ، ولم تأتِ إحدانا بطفلها أو طفلتها معها، فنظر إلى واشار نحوي وقال "وهذه الفتاة بنت من فيكن؟", فسكت الجميع ونظروا إلي ووقتها أحمرت خدودي خجلاً، وملأت الدموع اعيني ولم استطع قول شيئ, فسارعت الفنانة راقية إبراهيم لتقول "هذه ليست طفلة يا أستاذ يوسف. إنها فاتن حمامة الممثلة"، وسريعاً اعتذر الفنان الكبير وبدأ الاجتماع, وحتى بعد أن انتهى الاجتماع عاد واعتذر لي مجدداً عما حدث".

الأم

فاتن حمامة في حديثها عن بدايتها وحياتها ودور والدها في وضعها على أول الطريق, لم تنسى ذكر والدتها وما قدمته لها, فقالت عنها إنها "كانت عادلة وحكيمة في تعاملها وتربيتها لنا, حاولت كثيرًا أن أتعلم منها في تربيتي لأبنائي نادية وطارق".

وروت أنها عند ولادتها كانت في سن صغيرة ولم تكن تعرف كيف تتعامل مع ابنتها, وكانت والدتها تنصحها وتساعدها, حتى أنها تركت منزلها وذهبت إلى منزل فاتن لتعيش معها لفترة حتى تستطيع التعامل مع طفلتها.

وعندما كانت تشعر بالممل والانزعاج من سهر الليالي أو صراخ الطفلة الصغيرة كانت والدتها دائماً تهدئها وتعلمها الصبر, فقالت: "أمي علمتني الأمومة الحقيقية بينابيع الحنان المتدفقة منها بمعاني إنكار الذات المتجلية فيها بالتحمل البطولي من أجل "الضنا" الغالي، وكنت كلما حاولت أن أخفف عنها الأعباء التي تحملها معي أجدها تقول لي: "أنا سعيدة هكذا..فليس أحلى من الفرحة بالبنت إلا الفرحة ببنت البنت".

comments powered by Disqus

2004-2015 © FilFan.com يتم تطويره وإدارته بواسطة

clicking on ".search-btn" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close, .confirm" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".social-btn" adds class "open" on "#social-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#social-overlay"