أمير رمسيس قبل ساعات من الموافقة على عرض فيلمه: الأمن القومي سيتراجع عن قراره

أمير رمسيس قبل ساعات من الموافقة على عرض فيلمه: الأمن القومي سيتراجع عن قراره

حوار: ياسمين كفافى | في لقاءات، تاريخ النشر: الأربعاء ، 20 مارس 2013 - 21:56 | آخر تحديث: الأربعاء ، 20 مارس 2013 - 21:58
المخرج أمير رمسيس المخرج أمير رمسيس
بدون مقدمات وبعد الإعلان رسميا عن طرح فيلمه الوثائقي "عن يهود مصر" بعد موافقة الرقابة عليه تفاجأ المخرج أمير رمسيس والجمهور والوسط الفني بأكمله عن قيام جهة أخرى بمنع الفيلم وهى الأمن القومي، رغم مساندة الرقابة ورئيسها عبد الستار فتحي الذي ساند الفيلم وبقوة وأعلن ذلك صراحة.

فما موقف المخرج وما قصة الفيلم التي قد تضر الأمن القومي ومن مموله، كل هذه التساؤلات وجهتها للمخرج أمير رمسيس الذي سبق وقدم أفلام تجارية ناجحة مثل كشف حساب و ورقة شفرة.

تم الإعلان عن طرح فيلمك التسجيلي الوثائقي يهود مصر بالفعل ماذا حدث؟

كنا نجدد تصريح الرقابة للمرة الثالثة للعرض العام التجاري فقد سبق وطرحنا الفيلم بتصريح سابق في مهرجان الفيلم الأوروبي وفوجئت بقرار الأمن القومي بمنع تجديد التصريح.

ما قصة فيلم "عن يهود مصر"؟

الفيلم عن اليهود في مصر من ١٩٠٠ إلى ١٩٥٠ من هم، وكيف اثروا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية المصرية والتيارات السياسية المختلفة التي ينتمون إليها من التيار اليساري وغيره، وبالفعل تتبعت حياة العديد منهم وأجريت معهم حوارات فى باريس التي هاجروا إليها، فالفيلم تحديدا عن من رفضوا الهجرة إلى إسرائيل بل ورفضوا فكرة الصهيونية من الأساس.

من أين أتت بالفكرة ولماذا الآن ومن كتب السيناريو ؟
هو فيلم وثائقي وأنا كتبت السيناريو لأنه سيناريو خاص جدا، وما أثارني هو ضيق مفهوم الهوية الذي نعاني منه الآن، فاستفزني قصة هؤلاء المصريين الذين عاشوا بهويتهم المصرية رغم رفض مصر لهم، وقررت أن اطرحها على المشاهد.


هل وجدتهم مظلومين ؟
بالتأكيد ظلموا، فقد أحبوا مصر وساعدوها من الخارج بشهادة ثروت عكاشة والعديد من الضباط الأحرار أنفسهم.


بما أنت مسيحي، ألا تخشى في ظل حكم الإخوان أن تلحقوا باليهود خارج مصر؟
اعتقد ان المسلمين أنفسهم يخشوا مصير التهجير، الهاجس الآن ليس طائفي، ولكن الهاجس الموجود هو الإخوان ضد كل من لا ينتمي لجماعتهم، الصراع بينهم وبين الآخرين بشتى طوائفهم ودياناتهم.

متى بدأت تصوير الفيلم، وألا تخشى طرح موضوع حساس كهذا في هذا التوقيت؟
عام ٢٠٠٩قبل الثورة، وعندما قدمت السيناريو للرقابة كان هناك تخوف ولكن بعد مناقشات تمت الموافقة عليه، وكان الداعم لي وقتها الرقيب الحالي عبد الستار فتحي وقال في احد البرامج بالحرف "أنا ضد منع الفيلم ".

من قام بمنع الفيلم؟
الأمن القومي وهو جهاز امن الدولة سابقا، والمنع لم يكن له علاقة بتلقيهم أي بلاغات، انا اكتشفت مؤخرا أن هناك شيء غامض له علاقة بوزارة الثقافة، القصة ان هناك من يسمى مسئول الأمن الوطني بوزارة الثقافة، وهو من أبلغ عن الفيلم فأوصوا بتتبعه، وبعد تصويره وعرضه في بانوراما الفيلم الأوروبي فوجئ سيادته انه اقترب من الوصول للعرض العام فأوقف آخر تصاريح الرقابة ولم يلتفت إلى التصريحين السابقين.

من أنتج الفيلم وموله، وهل هناك جهات خارجية ؟
أنا وهيثم الخميسي المنتجين، فقد كان من الخطر جدا أن يكون له ممول سواء من الداخل آو الخارج، لإنه كان سيفرض رأيه، وهو أمر مرفوض تماما، ونفس الأمر للتمويل العربي والأجنبي لان كل جهة يجب أن تعبر عن رأيها الكامل.

ما هو الموقف القانوني؟
التوقيف غير رسمي أو قانوني، الرقابة منعت تجديد التصريح إلا بأمر الأمن الوطني، وهو أمر يتجاوز حكم مجلس الدولة بعدم جواز تدخل جهات أمنية في سلطة الرقابة، وهو حكم أخذه ممدوح الليثى عن فيلم المشير والرئيس٢٠١٠ ولكن حتى الآن الفيلم موقوف.

بعيدا عن المنع هل تتوقع لفيلم وثائقي تسجيلي ان ينجح تجاريا وكيف سيعرض؟
هناك حالة اهتمام من الجمهور لمشاهدته وتحمسوا له من خلال بانوراما الفيلم الأوروبي وكان سيعرض فى قاعات محدودة، ولكن كأي فيلم تجارى فى جميع الحفلات ليتسنى للجمهور مشاهدته.

كيف يصل الشباب وأفلامهم المستقلة للجمهور؟
أهم عائق هو التعدي على حرية الفكر والإبداع والتعدي على جهة الرقابة الوحيدة للأفلام من خلال الدولة البوليسية، أما التمويل فهناك انفراجة في صناعة السينما بعد طرح الفيلم الديجتال والابتعاد عن الأفلام الخام التي كانت تكلف الملايين، اليوم التكلفة لا تتعدى عدة آلاف من الدولارات حتى إن هناك أفلام تعرض من الكاميرا لدار العرض بعد تعديل بسيط والمنتجين متفهمين إلى حد كبير والدليل أن لي ثلاثة أفلام تجارية.

عندما منع فيلم شيء من الخوف قام الرئيس جمال عبد الناصر بالموافقة عليه هل تتوقع المثل من مرسى أو حتى من جهة أخرى؟
اشك في هذا ولا أرغب في ذلك، فقد عانينا من تدخل الجهات التى لا علاقة لها بالموضوع ولن نطالب بتدخل جهات أخرى لا علاقة لها بالقضية حتى لو كانت الرئاسة، القانون هو الفيصل.

ما هى خطوتك القادمة؟
لو استمر المنع سأرفع دعوى استنادا إلى حكم مجلس الدولة ومن خلال نقابة السينمائيين.

هل يدعمك الزملاء؟
جميعهم المخرجين والفنانين بجبهة الإبداع ولجنة الحريات في نقابة الصحفيين محمد عبد القدوس والمجلس القومي للسينما التابع لوزارة الثقافة نفسها يساندني.

أخيرا هل نال الفيلم دعاية مجانية وما هو تخيلك للقادم؟
الحمد لله الفيلم نال شهرة عالمية فواشنطن بوست ونيويورك تايمز ولو فيجارو تناولوا الموضوع باهتمام بالغ، والكثيرون قالوا لي أن الأمن القومي سيتراجع لأن ما حدث يعتبر فضيحة وقمع للحريات، حيث ضربوا عرض الحائط بالدستور والقانون، للأسف هناك من يرى نفسه البطل ادهم صبري وهو لا يتعدى مجرد أمين شرطة.

comments powered by Disqus

2004-2015 © FilFan.com يتم تطويره وإدارته بواسطة

clicking on ".search-btn" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close, .confirm" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".social-btn" adds class "open" on "#social-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#social-overlay"